السؤال:
السلام عليكم حضرة سيدي الشيخ الفاضل وجزاكم الله عنا خيرالجزاء،

ورد عن حضرة سيدنا الرسول صل الله عليه وسلم (في الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ قَائِمٌ يُصَلِّي فَسَأَلَ اللَّهَ خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ). أيُّ ساعة من ساعات الجمعة هي اكثر ترجيح؟

الاسم: د.عارف

الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بارك الله تعالى فيك على دعآئك ولك بمثله،

إختلفت آرآء العلمآء رحمهم الله تعالى في تحديد الساعة المقصودة بحسب إختلاف الروايات التي جآءت فيها، فمنهم من قال هي من صعود الخطيب للمنبر حتى تنقضي الصلاة. ومنهم من قال من بعد صلاة عصر الجمعة إلى غروبها. وهو الراجح للحديث الشريف (إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ وَهِيَ بَعْدَ الْعَصْرِ) الإمام أحمد رحمه الله تعالى. وكذلك قول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم (يَوْمُ الْجُمُعَةِ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَاعَةً، لَا يُوجَدُ فِيهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا آتَاهُ إِيَّاهُ فَالْتَمِسُوهَا آخِرَ سَاعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ) الإمامان أبو داود والنسآئي رحمهما الله تعالى. ولكن الذي أراه –والله عز وجل أعلم – أن هذا الإيهام يشبه ما جآء في تحديد ليلة القدر، فقد جآء أنها في العشر الأواخر ثم جآء أنها في الوتر من العشر الأواخر، والبعض الآخر حددها بالليلة السابعة والعشرين. والحكمة من عدم التخصيص أن الله تبارك وتعالى أراد من عباده أن يجتهدوا في العبادة والدعآء والتضرع إليه سبحانه على إمتداد الوقت الذي طاب منهم التحري عنها وعدم إقتصار ذلك على سويعات محددة.

والله سبحانه تعالى أعلم.