الرسالة:
ياشيخ الله يبارك بعمرك أرجو أن تدعو الله أن يرزقني بالخلف الصالح، لأني متزوجة قبل 7سنوات ومشتاقة كثيراً للإمومة، وأتمنى أن تعلمني أدعية مباركة، الله يحفظلك أولادك بجاه النبي صلى الله عليه وسلم، وماذا أقول عندما يؤذيني الناس بكلامهم وأفعالهم لأني أتدمر نفسياً من أفعالهم معي وكذالك سؤالي إني دائماً أحس بضيق وبكآبه وبخوف والله أنا أصلي ومحجبة وأقرأ القرآن الكريم، بس لا أعلم أحس بنفسي غير مرتاحة وتعبة بدون مجهود والله لا أعلم ما أفعل حتى الطبيب لايفهمني ماذا أعمل وشكراً جزاك الله جنة الفردوس ونعيمهاً وأعتذر كثيراً لأني ثقلت بأسئلتي وسامحني يادكتور الله يحميك.
الاسم: ام راشد
الرد:
جزاك الله تعالى خيراً على دعائك ولك بمثله، وأرجو أن لا تشعري بالحرج حيال طرحك للمسآئل التي تدور في ذهنك، وأدعو الله عز وجل أن يرزقك ذرية صالحة تعينك في دنياك وأخراك وأنصحك في سبيل تحقيق ذلك الأخذ بالأسباب المعنوية والمادية:
أمّا المعنوية فكثرة التضرع إلى الله عز وجل ولا سيما التي أرشدنا القرآن الكريم إليها كدعآء سيدنا زكريا عليه السلام المذكور في قوله تعالى {هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء} آل عمران –عليهم السلام- 38. والاستغفار وكثرة الصلاة والسلام على النبي المختار صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.
وأمّا المادية فلا بأس في الأخذ بالطرق الطبية الحديثة التي ثبت نجاحها في كثير من الحالات.
فإن لم يكتب الله تعالى لك الإنجاب فاعلمي أن هذه هي مشيئته جل وعلا وسيكتب لك أجر الصابرين المحتسبين قال الله سبحانه {للهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ* أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ} الشورى 49، 50.
وأرجو أن لا تلتفتي إلى كلام الناس فربما يكون بعضه غير مقصود، ومن فرط تحسسك لهذا الأمر تفسرينه في غير مقصده، مع وجوب تذكرك أن الناس لايقدمون أو يؤخرون شيئاً إذا قام الإنسان بواجبه الذي يرضي ربه عز وجل ويرضي ضميرهُ قال ربنا عز وجل {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} الحجرات 13.
ولا أرى ضرورة في مراجعة أطباء النفس، فالملايين حول العالم لم يكتب الله تعالى لهم الإنجاب ومع ذلك صبروا على ذلك، وأرجو مراجعة جواب السؤالين المرقمين (122، 125).
والله سبحانه وتعالى أعلم.