2012/04/13
السؤال:
سيدي الحضرة السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة، جزاكم الله ألف خير على هذا الموقع المبارك، أسأل الله تبارك وتعالى أن يجعلهُ في ميزان حسناتكم ويرفع مقامكم في أعلى عليين آمين.

سيدي، الشقة التي استأجرناها حدثت لنا فيها أشياء تدعو للتفاؤل، وأخرى لا تخلو من أحزان فهل لهذا الموضوع أصل في الشرع الشريف؟

وجزاكم الله خير
الاسم: مقداد

الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بارك الله تعالى فيك على دعآئك ولك بمثله وأدعوه جل وعلا أن ينفع بهذا الموقع جميع الناس ويجزي الأخوة العاملين عليه بما هو أهله.

التفآؤل في الشرع مطلوب والتطيّر ممنوع، قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم (مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ الْجَارُ الصَّالِحُ، وَالْمَرْكَبُ الْهَنِيءُ، وَالْمَسْكَنُ الْوَاسِعُ) الأئمة البخاري وأحمد والبيهقي رحمهم الله تعالى، وقال عليه الصلاة والسلام (لاعَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، إِنَّمَا الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثٍ: فِي الْفَرَسِ، وَالْمَرْأَةِ، وَالدَّارِ) الإمامان البخاري ومسلم رحمهما الله تعالى. وقد قال العلمآء في تفسير الحديث الشريف الأخير أن الشؤم المقصود هو أن تكون هذه الأشيآء منغصة لحياة الإنسان لصفات سيئة فيها فهو من باب: نسبة الأقدار إلى الأماكن والمخلوقات، ولكن على المسلم أن يعلم يقينا أن الفاعل والمقدّر هو الخالق جل جلاله وعم نواله وما عليه إلّا أن يأخذ بالأسباب التي أمرهُ بها ربه عز وجل إذ قال {وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا * إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا * فَأَتْبَعَ سَبَبًا} الكهف 83 -85.

والله سبحانه وتعالى أعلم.