2012/04/14
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

بارك الله فيكم يا سيدي حضرة الشيخ وأدام علينا نعمة التواصل مع حضرتكم من خلال هذا الموقع المبارك.

سؤالي هو: ما حكم الدم النازل خلال فترة الحمل؟ علماً أني كنت مهددة بالإسقاط نتيجة لتعرضي للنزف… حالياً انقطع النزف ولكن ومنذ أكثر من أسبوعين لم ينقطع نزول الدم بشكل قليل. فما حكم الدم النازل؟

وجزاكم الله عنا خير الجزاء
الإسم: أم فاطمة

الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وفيكم بارك الله تعالى ووفقكم لكل خير،

ذهب بعض الفقهاء رحمهم الله تعالى إلى أنَّ الدم النازل الذي تراه المرأة الحامل هو حيض إذا كان في الأيام المعتادة والصفات المعروفة لدم الحيض عند النساء، فإن تجاوزها فهو استحاضة وجاء هذا الرأي نتيجة استقراء لبعض الحالات، وذهب فريق آخر منهم الأحناف والحنابلة ومن وافقهم رحمهم الله تعالى على أن الحامل لا تحيض، و الدم الذي تراه ناتج عن نوع غذاء أو عارض مرضي (إلّا إذا سبق أو صاحب الطلق فيعتبر حينئذ من النفاس وهذا بإجماع الفقهاء)، وعدم اعتبار دم الحامل حيضاً هو الرأي الراجح:

لقول أمنا عآئشة رضي الله عنها وعن أبيها (الحامل لا تحيض) الإمامان الدارقطني وعبد الرزاق رحمهما الله تعالى. وحكم أهل العلم أنه حديث مرفوع إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم لأنه مما لا يعلم بالرأي.

ولحديث سيدنا عبدالله بن عمر رضي الله عنهما (أنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فقَالَ: “مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا أَوْ حَامِلًا) متفق عليه، فجُعل الحملُ مغايرا للحيض.

وهذا الرأي يوافق رأي الأطباء الذين يقولون إن المرأة متى ما أصبحت حاملاً فلا تحيض، والدم الذي تراه إنما هو إستحاضة، وحكمها أن تتوضأ عند دخول وقت كل صلاة وتتحفظ جيداً ثم تصلّي حتى لو نزل الدم.

والله سبحانه وتعالى أعلم.