2012/04/18
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
حضرة الاستاذ الفاضل اتمنى من المولى عز وجل أن تصلك رسالتي هذه وأنت باتم صحة وعافية وأن يوفقك الله لخدمة الإسلام والمسلمين إنه مجيب الدعاء آمين. شيخي العزيز أرجو تآويل رؤياي كنت قد رأيتها قبل صلاة فجر الخميس حيث رأيت أني أخرج من باب فإذا بشارع طويل أمامي يبدء من عند الباب وابني الأوسط يقف عند الباب ينتضرني وكان على يسار الشارع نهر ممتد موازي للشأرع وعلى يمين الشارع سياج لقصر عضيم فمشيت مع ساهر ابني في الشارع فرأيت ثلاث نخلات باسقات جميلات زرعت بين السياج والشارع. وكان تحت النخله الأولى بضع تمرات يابسات على الأرض، وتحت الثانية تمرات رطبات لكنها وسخات، أما الثالته فكان تحتها ثلاث تمرات ناضجات كبيرات أخذتهم فملات يدي اليسرى بعدها وجدت تمرة كبيرة أكبر من السابقات مدفونه فحفرتها واخذته!
إنتهت الرؤيا.
أنا مسجون منذ سنتين ضلماً علماً أني مواضب على وردي العام واليومي. تقبل مني فائق شكري واحترامي لجنابك الكريم،
الاسم: سمير سامي
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بارك الله تعالى فيك على كلماتك الطيبة ودعواتك المباركة ولك بمثلها،
تبشر الرؤيا بقرب خروجك من السجن وفك كربتك، والنهر والنخل يدل على حياة طيبة تعيشها بعد خروجك بإذن الله عز وجل فالقرآن الكريم ذكر هذه النعم ضمن آلآء الله تبارك وتعالى في الدنيا والآخرة، فعند ذكر أنهار الدنيا قال عز وجل {هُوَ الَّذِي مَدَّ الأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} الرعد 3. ووعدها للمؤمنين في جناته فقال تعالى {وعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} التوبة 72. وورد ذكر نخل الدنيا في عدة مواضع من كتابه العزيز منها قوله تعالى {وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} الأنعام 141. وكذلك وعدها للمتقين عند وصف الجنان فقال سبحانه {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} الرحمن –عزوجل- 68.
وتشير هذه الرؤيا أيضا إلى ضرورة بذل جهدك في سبيل ذلك وأوصيك بكثرة ذكر الله تبارك وتعالى، وخاصة قول (لاحول ولاقوة إلّا بالله). وفي هذه المناسبة أدعو الله جل جلاله وعم نواله أن يفرج عن كل مظلوم ويعيده إلى أهله ومحبيه.
والله سبحانه وتعالى أعلم