2012/04/19

السؤال:

عنوان السؤال: نرجسية بعض مرشدي الطرق سماحة الشيخ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وتحياتي لسيادتكم من مصر أرض الكنانة،

أرجو من سماحتكم تفسير أمر حصل عند العلماء وبعض مرشدي الطرق في الأونة الأخيرة وهي حالة النرجسية والإعجاب بالنفس الذي يعيشونه حتى ان أحدهم يتفنن في نشر الصور الشخصية لنفسه ومعها بعض المؤثرات الفوتوغرافية كأن يجعل هالة حول رأسة مثل الهالة التي توضع في صور الكنائس حول الشخصيات المسيحية. سألت تلميذ احد المشايخ لماذا شيخكم مولع بصور نفسه ويضع صور لنفسه مأخوذة من كل الجهات مثل الممثلات فقال لي ان هذا نوع من الأرشاد والدعوة.فقلت له اذا كان هذا من الأرشاد وليس من النرجسية فلماذا لم يتبع علماء الصدق من السلف هذه الطريقة رغم ان التصوير كان موجودا في زمنهم ولماذا الكثير من العلماء الكبار الصالحين في الوقت الحاضر لا يهتمون بنشر صورهم بل يكرهون هذه الحالة. قال لي هذا التلميذ ان لكل شيخ طريقته في التربية.

نرجو من سيادتكم توضيح هذا الأمر المخزي الذي أنتاب بعض العلماء والمرشدين في هذا العصر وشكرا لكم ووفقكم الله لما يحب ويرضى.

الاسم: الدمياطي

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته،

قبل كل شيء نحن مأمورون بتحسين الظن بعموم المسلمين وخاصة علمآئهم ومشايخهم، مع أننا لا نعتقد بعصمة أحد غير الأنبيآء عليهم الصلاة والسلام، فإن رأينا خطأ فعلينا الدعآء بالصلاح والنصيحة بشروطها.

أما موضوع الصور فمختلف فيه وأصبحت في بعض الحالات ضرورية للتعريف بالأشخاص، وقد ذكرت الصورة في النصوص الشرعية فقال ربنا عز وجل {هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاء لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} آل عمران –عليهم السلام- 6. وقال سبحانه {يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ *فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاء رَكَّبَكَ} الإنفطار 6- 8. ولكن لا يليق بالعالم أو المرشد أن يبث صوره بالشكل الذي ذكرته في رسالتك ولكن في نفس الوقت لايصح أن نصفه (بالأمر المخزي) فهذه كلمة جارحة لاتتناسب مع الموضوع ولا تندرج ضمن أحكام النصيحة التي أمرنا بها الشرع الشريف قال تعالى {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} النحل 125. وأسال الله عز وجل أن يهدي الجميع لما فيه الخير.

والله سبحانه وتعالى أعلم.