2012/04/21
السؤال:
السلام عليكم ورحمته وبركاته،

احيانا احول مبلغ عند الصراف فيبقى دين علي بنفس صنف العمله أسددهُ بعده فتره من الزمن يقول لي الصراف احياناً لا أستفاد من هكذا حوالات أقول له زد من عمولة الحوالة عليَّ بنسبه معقولة.

وشكراً
الاسم: محمد ابو اسامه

الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،

إذا كانت الحوالة بنفس العملة، أي أنك أعطيته ديناراً ويحولهُ إلى مكان آخر ديناراُ، أو أعطيته دولاراً وحوله دولاراً فلا بأس ببقآء الدين عليك، لأن هذه ليست معاملة بيع وإنما نقل أموال مقابل أجر، أمّا إذا أعطيته ديناراً وحولهُ إلى مكان آخر دولاراً ففي هذه الحالة ستكون عملية بيع عملة مضافا إليها عملية تحويل أموال من مكان إلى آخر، وفي هذه الحالة لا يجوز بقآء دين عليك لتعلق الأمر ببيع العملة المشار إليها، إذ لا يجوز تأخير تسديد بيع النقد، قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم (لا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ، وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا شَيْئًا غَائِبًا مِنْهُ بِنَاجِزٍ إِلَّا يَدًا بِيَد) متفق عليه.

وإنما قلت لا بأس به مع أن في قلبي منه شيئاً لأنه يدخل في باب تسهيل بعض الخدمات وليس فيه ظلم لجانب أو لطرف خاصة إذا كان مبنياً على الثقة المتبادلة بين الطرفين لكثرة التعامل بينهما وقصر المدة الزمنية وقلة العمولة المضافة على سعر التحويل.

ومع كل هذا فأودّ أن تبتعد عن هذا التعامل إن لم تكن ضرورة ملجئة خروجاً من الريب الذي يقع في القلب منه، قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم (دع مايريبك إلى ما لايريبك) الأئمة أحمد وابن حجر والطبراني رحمهم الله تعالى.

والله سبحانه أعلم