2012/04/22
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
 
رأيت في منامي أنني كنت أنا وصديقة لي وفتيات لا أعرفهن في مكان مغلق كان مكان أثري وكانت به نافذة صغيرة حينما قمت أطل منها رأيت رجلا بطول النخل ذو بنية ضخمة لما رآني حاول أن يدخل يده من النافذة لكي يصل إليَّ لكنه لم يستطع أن يمسك بي بحكم أن النافذة كانت ضيقة على يده بعد ذلك صار ينفث الريح من فمه وبحكم أنه كان قوي أرتطمنا بالحائط لقوة الريح بعد ذلك قررت الخروج اليه بشيء من الشجاعة في مواجهة هذا الأمر فلما خرجت صرت أقرأ عليه القرآن ولا أذكر أي سورة بالضبط وبقراءتي للقرآن كان يتقلص حجم هذا الرجل إلى أن صار بمثل طولي وعندما صغر لم يعد يذكر شيئا مما حص?!
 
فما تأويل ذلك وجازاكم الله خيراً
الاسم: شيماء
 
 
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
 
المكان المغلق بالنسبة للنسآء فيه خير لهنّ، فقد وجه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم المرأة أن تقرّ في بيتها حينما بلّغ أمرالله عز وجل في قوله {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ…} الأحزاب 33. وفي هذا التوجيه حِكَمٌ لا تخفى، فالخالق تبارك وتعالى أمر المرأة بمباشرة المهمة التي خُلقت من أجلها وهي إدارة بيتها وتنشئة الجيل الذي على عاتقه تُبنى الأمة، وإن كنّ غير متزوجات فعليهنّ الإستعداد لمرحلة الزواج وتعلم فنون إدارة البيت والتربية، ولذلك عندما استئذنت إحدى الصحابيات رضي الله عنها حضرة النبي صلى الله عليه وسلم قآئلة (يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُحِبُّ الصَّلَاةَ مَعَكَ؟ قَالَ: عليه الصلاة والسلام: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكِ تُحِبِّينَ الصَّلَاةَ مَعي، وَصَلَاتُكِ فِي بَيْتِكِ خَيْرٌ لَكِ مِنْ صَلَاتِكِ فِي حُجْرَتِكِ، وَصَلَاتُكِ فِي حُجْرَتِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي دَارِك، وَصَلَاتُكِ فِي دَارِكِ خَيْرٌ لَكِ مِنْ صَلَاتِكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ، وَصَلَاتُكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ خَيْرٌ لَكِ مِنْ صَلَاتِكِ فِي مَسْجِدِي. قَالَ (الراوي): فَأَمَرَتْ فَبُنِيَ لَهَا مَسْجِدٌ فِي أَقْصَى شَيْءٍ مِنْ بَيْتِهَا وَأَظْلَمِه، فَكَانَتْ تُصَلِّي فِيهِ حَتَّى لَقِيَتْ اللَّهَ عَزَّ وَجَل) الأئمة أحمد وابن حبان والطبراني وآخرون رحمهم الله تعالى، وهذا دليل على أن بيتها هو محل عيشها الأصلي، وتصدي هذا العملاق لك عند محاولة خروجك يمثل الشر المتربص بالمرأة عند خروجها من بيتها، وهو تجسيد للشيطان الذي هو بالمعنى الشرعي يشمل شياطين الإنس والجن كما في قوله تبارك وتعالى {وكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ} الأنعام 112. وإنك حين تلوت آيات من القرآن الكريم تضآءل حجمه فيه تأكيد و تجسيد لحقيقة أن الذي يعتصم بكتاب الله عز وجل وبما جآء به من الأوامر والنواهي فسيكون له حصناً من هذه الشرور والفتن. وأسأل الله عزوجل لك ولكل بنات المسلمين الحفظ والعناية وأن يجعلك مناراً للخير.
 
والله سبحانه وتعالى أعلم.