2012/04/22
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته/ اسأل الله العلي القدير أن يديمكم ويسدد خطاكم وأن لا يحرمني والمسلمين جميعاً من بركة دعائكم/
سيدي لدي سؤال أود أن تنوروني بالجواب وهو: إنسان يعاني من مرض البواسير عافاكم الله تعالى وكثيرا ما يكتشف وجود دم على ملابسه لا ينتبه له الا بعد الصلاة. فما حكمها؟ وجزاكم الله خيرا.
الاسم: عمر العبيدي
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، جزاك الله تعالى خيراً على دعآئك ولك بمثله،
تدخل حالة هذا الشخص ضمن مايسمى في الفقه (أصحاب الأعذار)، وحكُمه أن يستبدل ملابسه أو ينظفها لمرة واحدة على الأقل في اليوم ويتحفظ جيداً، وهذا الذي أفتي به لمنع وقوع الناس في الحرج، ورفع الحرج من أهداف الشريعة الغرّآء، قال الله جل وعلا {…مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} المآئدة 6. هذا من حيث إزالة النجاسة.
أما من حيث الوضوء، فصاحب العذر يكفيه أن يتوضأ بعد دخول وقت كل صلاة ثم يصلي الفرض وما شآء من السنن، ولكن الأفضل أن لا يفصل بين الوضوء وصلاة الفرض بفاصل طويل، إلا إذا كان الفاصل مما لا دخل له فيه كأن ينتظر صلاة الجمعة أو الجماعة، وهو في هذه الحال يعتبر متوضئا حتى لو خرج منه الدم مالم يخرج وقت الصلاة أو ينتقض وضوؤه بناقض آخر ليس للعذر المذكور دخل فيه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.