السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
شيخي الفاضل اني محب لكم في الله كثيراً وأسال الله أن يمد في عمركم لكي ينتفع الناس مما تنهلون من هذه العلوم إنه سميع مجيب،
سيدي الفاضل قبل يوم رأيت في المنام جماعة في المسجد وقد أقيمت الصلاة (صلاة الصبح) وكان الامام فضيلة الشيخ عبدالله فاضل ولكن بعد إقامة الصلاة أشار الشيخ عبدالله فاضل إلي بالإمامة في الناس وتأخر هو تقدمت للإمامة ولكن ببطئ شديد وكنت أنظر إلى باب المسجد وكان نأمل قدومكم الشريف للصلاة وأثناء تقدمي البطيء للإمامة ومن خلال نظري إلى الباب حصل قدومكم الشريف فتراجعت مباشرةً من الإمامة وتقدمت أنت سيدي وصليت بنا وانا صليت خلفك… انتهى.
الاسم: محب
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أحبك الله تعالى الذي أحببتني فيه وجزاك خيراً على دعواتك الطيبة ولك بمثلها،
هذه رؤيا فيها خير وبركة بإذن الله عز وجل ففيها إرشاد إلى ضرورة الإهتمام بحضور المسجد ولا سيما في صلاة الفجر التي خصها الله عز وجل بالذكر في قوله {أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} الإسرآء 78. وقال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم (يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل والنهار، يجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون) متفق عليه.
وفيه تجسيد للأدب الذي ينبغي أن يكون عليه المسلم وخاصة مع خدّام العلم الشريف ومنهم فضيلة الشيخ عبدالله فاضل حفظه الله تعالى، فالتزامك بتوجيهه فيه خير كثير.
وتأخرك عن الإمام بسبب حضور خادمكم فيه تأصيل والتزام بما وجه إليه الشرع الشريف، فقد صح عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أنه قال (لَيْسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَمْ يُجِلَّ كَبِيرَنَا، وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيَعْرِفْ لِعَالِمِنَا حَقَّهُ) الأئمة أحمد والحاكم والبيهقي وآخرون رحمهم الله تعالى.
فأسأل الله جل جلاله أن يبارك لك مجاهدتك لنفسك وأن يبارك لفضيلة الشيخ عبدالله ما يقوم به من خدمة هذا الدين وخدمة الناس ويرحم خادمكم بحسن ظنكم به.
والله سبحانه وتعالى أعلم.