2012/05/21
الرسالة:
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته أسأل الله سبحانه وتعالى أن يبارك بهذا الموقع المبارك،
سيدي أدركت الإمام في الركعة الثالثه من صلاة العشاء، فهل أجهر بفاتحة الكتاب فيما فاتني؟
الاسم: عمر العبيدي
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بارك الله تعالى فيك على دعواتك الطيبة ولك بمثلها.
أكثر المسآئل الفرعية بالنسبة لصلاة المسبوق إجتهادية لفقهآء الأمة رضي الله تعالى عنهم وعنكم، ولذلك تتعدد الآرآء فيها وهذا من رحمة الله عز وجل.
فبالنسبة لحالتك هناك رأي يعتبر الركعة الثالثة للإمام هي الأولى بالنسبة لك فإذا سلم الإمام فعليك أن تصلي الركعتين الثالثة والرابعة بصفتهما (أي لاتجهر فيهما).
والرأي الثاني يعتبرك متابعاً للإمام حتى في ترتيب الركعات، أي إنه يعدّ الركعة التي التحقت بها ثالثة ثم رابعة فإذا سلم الإمام فعليك أن تتم الركعة الأولى والثانية بصفتهما (أي تقرأ بعد الفاتحة ما تيسر من القرآن الكريم ويجوز لك الجهر فيهما، إن كانت الصلاة جهرية).
ومع أنني قلت إن المسآئل الفرعية للمسبوق إجتهادية ولكنها في الواقع تستند إلى أصل في الشرع الشريف فحضرة النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قال (إِذَا سَمِعْتُمُ الْإِقَامَةَ فَامْشُوا إِلَى الصَّلَاةِ وَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ وَلَا تُسْرِعُوا، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّو) متفق عليه. وقد جآء في رواية أخرى (…فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا) الأئمة أحمد والبيهقي والطبراني وآخرون رحمهم الله تعالى. حيث تشير الرواية الأولى للحديث الشريف إلى الرأي الأول إذ تعتبر المسبوق وكأنه متبع للإمام منذ الركعة الأولى، وتشير الرواية الثانية إلى الرأي الثاني إذ تعتبر ما فات المسبوق مؤدياً على وجه القضآء وليس الأدآء.
والله سبحانه وتعالى أعلم.