2012/5/31
مشاركة الأخ  الحامد الشاكر لله جزاه الله خيراً.

:: الجسر ::



هذه قصة لأخوين كانا متحابين كثيراً يعيشان في توافق تام بمزرعتهما يزرعان ويحصدان معاً كل شئ مشترك بينهما .. حتى اندلع خلاف بينهما بدأ بسوء تفاهم لكن سرعان ما اتسعت الهوة واحتد النقاش ثم تبعه صمت أليم أستمر عدة أسابيع؛ ذات يوم طرق شخص ما على باب الأخ الأكبر، كان عاملاً ماهراً يبحث عن عمل؟؟ فأجابه الأخ الأكبر لدي عمل لك، هل ترى الجانب الآخر من الترعةُ حيث يقطن أخي ؟ لقد أساء إلي وانقطعت الصلة بيننا أريد أن أثبت له أنني قادر على الانتقام منه هل ترى قطع الحجارة تلك التي بجوار المنزل ؟ أريد أن تبني بها سوراً عالياً؟ لا أرغب في رؤيته ثانية؛ أجابه العامل: أعتقد بأنني فهمت الوضع؛ أعطى الأخ الأكبر للعامل كل الأدوات اللازمة للعمل .. ثم سافر تاركاً إياه يعمل أسبوعاً كاملاً عند عودته من المدينة كان العامل قد أنهى العمل … ولكن يا لها من مفاجأة فبدلاً من إنشاء سور بنى جسراً بديعاً في تلك اللحظة خرج الأخ الأصغر من منزله وجرى صوب أخيه قائلاً يا لك من أخ رائع تبني جسراً بيننا رغم كل ما بدر مني .. إنني فخور بك .وبينما الإخوان يحتفلان بالصلح أخذ العامل في جمع أدواته! استعداداً للرحيل قال له الأخوان بصوت واحد: لا تذهب أنتظر يوجد هنا عمل لك؛ ولكنه أجابهما: كنت أود البقاء للعمل معكما ولكنني ذاهب لبناء جسور أخرى .. فلنكن بنائين جسوراً بين الناس وإلا نبني أسواراً تفرق بينهم أبداً .
إذن أذا كنت تحمل قلماً جيداً ومبدعاً فحاول تفتح به فكراً تضيء به شمعـاً تعــلم به خــلقـاً تمسح به دمعــاً ترسم به فرحــاً قيل ( من جهلنا نخطئ ومن خطئنا نتعلم ).
لذلك احرص أن تتعلم من أخطاءك وأخطاء الآخرين ولا تنظر لأخطاء الآخرين بعين الناقد الحاقد فمن الممكن والطبيعي أن تخطأ ذات يوم وليبارك لكم الله على كل الجسور التي تشيدونها نسألكم الدعاء من خيري الدنيا والآخرة ولكم مثله آمين.