2012/06/05
السؤال:
الحمد لله والصلاة والسلام على سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

سيّدي رجل خرج حاجًّا إلى بيت الله الحرام، فأدركه الموت في الطريق، هل يسقط عنه الفرض أم لا؟

وجزاكم الله تعالى خير الجزاء.


الاسم: مقداد.

 

الرد-:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

وشكرا على دعائك ولك بمثله وزيادة.

يقول الله عزّ وجلّ:-

{وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلى اللّهِ وَكَانَ اللّهُ غَفُوراً رَّحِيماً} [سورة النساء: 100].

ويقول سيّدنا رسول الله صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم:-

(مِنْ خَرَجَ حَاجًّا فَمَاتَ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ الْحَاجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ خَرَجَ مُعْتَمِرًا فَمَاتَ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ الْمُعْتَمِرِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ خَرَجَ غَازِيًا فَمَاتَ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ الْغَازِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) الإمام الطبراني رحمه الباري جلّ اسمه.

فمن حيث الأجر فهو ثابت بإذن الله جلّ وعلا، أمّا من حيث الفرضية، فقد سقط عنه فرض الحجّ، عند السادة الأحناف رحمهم الله تعالى ومَنْ وافقهم ما لم يوصِ، فإنْ وصّى حُجَّ عنه بما لا يزيد عن الثلث من تركته.

أمّا السادة الشافعية ومَنْ وافقهم فيرون عدم سقوط فرض الحجّ عنه لأنَّ الفرض قد استقرّ في ذمّته ولم يكتمل وبالتالي لم يسقط عنه، فيجب حينئذ الإحجاج عنه مِنْ تركته.

تبقى مسألة تتعلّق بالرأي الثاني:-

فالذي يحجّ عنه هل يبني على ما وصل إليه المتوفى أم يستأنف الحج من مكان بلده؟ الصحيح أنّه لا يبني على حجّه بل يحج من البلد الذي خرج منه المتوفى.

والله تبارك اسمه أعلم.

وصلّى الله تعالى على خير من حج واعتمر، سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم.