2012/06/09
السؤال:
السلام عليكم سيدي حضرة الشيخ ورحمة الله تعالى وبركاته، وأسال الله تعالى ـ وانا العبد المذنب الفقير ـ ان يزيدكم الله سبحانه رُقيّاً وقُرباً فانه أهل النعمة والفضل.
 
رجل من أهل مدينتي أدى الامتحان الإعدادي واستخدم طريق الغش في الامتحان عام 2006 كحال أكثر الطلبة في دورته، وكان في وقتها لا يعي حرمة هذا الأمر، وهو الآن يريد التقديم الى التعيين وكما تعلمون فان الوثيقة الدراسية تستخرج لآخر مرحلة أداها الطالب، وهو يسأل هل ان الراتب الذي سيتقاضاه في الوظيفة فيه حرمة بسبب هذا الغش فهو يريد ان يستبرئ لدينه.
 
وجزاكم الله تعالى عنا وعن المسلمين خير الجزاء.
الاسم: كامل عبد اللطيف العاني
 
 
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، جزاك الله تعالى خيراً على كلماتك الطيبة ودعآئك المبارك ولك بمثله.
 
مما يؤسف له أن يكون الحرام البيّن محل شك عند بعض المسلمين مما يدلّ على ضعف الثقافة الدينية الإسلامية عند كثير من أبنآء وبنات المسلمين. فمن يتردد على المساجد كثيراً ما يطرق سمعَه قولُ سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم (مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا) الأئمة أبو حنيفة وأحمد والطبراني وآخرون رحمهم الله تعالى. وذلك من خلال المنابر وكراسيّ الوعظ والتذكرة بين المسلمين، فالغش في الإمتحان حرام.
 
ولكن تبقى نقطة يمكن أخذها بعين الإعتبار من خلال سؤالك وهي: إن بعض الوظآئف لا تؤخذ فيها شهادة معينة كشرط أساسي للتعيين وإنما الخبرة فأرجو الله تعالى أن لا يكون مؤاخذا في هذه الحالة، أمّا إذا أعتمد القبول في الوظيفة على الشهادة بشكل أساسي فإن لم نقل إن راتبه منها حرام فهو مكروه أشد الكراهة وقد تصل إلى الحرمة، فالأولى له أن يعزف عن هذه الوظيفة ويبحث عن مجال آخر، قال عز وجل {…وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} الطلاق 2، 3. وأرجو مراجعة أجوبة الأسئلة المرقمة 21، 167.
 
والله سبحانه وتعالى أعلم.