11/6/2012

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته/ أدامكم الله لمنفعة الإسلام والمسلمين حضرة الشيخ المحترم

ما حكم الشرع الشريف في التقبيل والمباشرة والمعانقة بين الزوجين في نهار رمضان؟

وجزاكم الله كلّ خير

 

الاسم: وعد الكروي

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

جزاك الباري عزّ وجلّ كلّ خير على دعائك ولك بمثله.

يكون الجواب على حسب حال الشخص:-

فإنْ كان هذا لا يحرّك شهوته (وهو نادر) فلا بأس به إذا لم أقلّ إنَّه مكروه، لأنّ مقاربة الشهوة مظنةٌ لإفساد الصوم، قال عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام في الحديث القدسي:-

(— يَتْرُكُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي —) الإمام البخاري رحمه الباري سبحانه.

فترك الشهوة مقصود.

وإنْ كان ما ذكرته يحرّك الشهوة فلا يجوز الاقتراب منه لأنّه قد يؤدي إلى ما هو محذور، وقد قال سيّدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم:-

(— إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَمَى حِماً، وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَا حَرَّمَ، وَإِنَّهُ مَنْ يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَا يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ، وَإِنَّهُ مَنْ يُخَالِطْ يُوشِكُ أَنْ يَجْسُرَ) الإمام البزار رحمه الغفار جلّ وعلا.

وإنْ أدّى ذلك إلى فساد الصوم بإنزال المني فيجب عليه حينئذ القضاء.

أمّا وجوب الكفارة، ففيه تعددت الآراء، فالسادة الحنفية والشافعية رضي الله تعالى عنهم وعنكم يوجبون القضاء دون الكفارة بينما يرى غيرهم القضاء والكفارة.

والله تبارك اسمه أعلم.

وصلّى الله تعالى وبارك وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أهل الجود والكرم.