2012/06/11
السؤال:
سيدي الغالي السلام عليكم ورحمة الله الله وبركاته.اسأل الله عز وجل ان يرزقكم مجاورة الحبيب (صلى الله عليه وسلم) سؤالي هو…ما الحكمه في تحريم زواج الأخوه بالرضاعة.
الاسم: عثمان عبد الرحمن
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، جزاك الله تعالى خيراً على دعوتك الطيبة وأسأله عز وجل أن يرزقنا جميعا شرف مجاورة الحبيب صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.
الحكمة في التحريم هي أن الطفل ينشأ من لبن المرضعة فيكون كأحد أبنائها، لذلك نصّ الله تعالى على تحريم الأم والأخت من الرضاع وذلك في قوله سبحانه {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ…} النسآء 23. ثم جاء ذكر بقية المحرمات من الرضاع في السنة السنيّة كقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم (يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ) متفق عليه. فأصبح طبقاً لهذا الحديث الشريف كل المحرمات نسباً محرمات من الرضاعة.
ولكن ينبغي أن يُعلم أن الرضاعة لا تحرّم إلّا في سنّ الحولين لقوله عز وجل {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ…} البقرة 233، ولقوله عليه الصلاة والسلام (لا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ إِلا مَا فَتَّقَ الأَمْعَاءَ، وَكَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ) الأئمة الترمذي والنسآئي وابن حبان رحمهم الله تعالى، ولقوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم (لا رضاع إلا ما أنشز العظم، وأنبت اللحم) الإمام أبو داود رحمه الله تعالى. أمّا إذا كان الرضاع بعد هذه السن فلا يحرم لفقد المعنى الذي جاء به التحريم.
والله سبحانه وتعالى أعلم.