15/06/2012
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سيّدي رضي الله عنكم وأرضاكم وجزاكم عنا خير الجزاء.
سيّدي ما المقصود بركعتي الطواف ومتى تكونان؟
مع جزيل الشكر والعرفان.
الاسم: سنا
الرد:-
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته
جزاك الله سبحانه خيرًا على مشاعرك الطيّبة ودعائك المبارك ولك بمثله.
ركعتي الطواف سمّيت بذلك لأدائها بعد كلّ طواف، سواء كان فرضًا كالحج والعمرة، أو واجبًا كطواف الوداع، أو تطوّعًا عند دخول البيت الحرام في أيّ وقت من الأوقات، وهما واجبتان في الفرض والواجب والتطوّع عند السادة الحنفية، وواجبتان في الفرض فقط عند السادة المالكية وهما سنّتان في الفرض والتطوّع عند السادة الشافعية والحنابلة، رحمهم الله عزّ وجلّ جميعًا.
وأداؤها يكون بعد الطواف مباشرة، أو متى ما ذكرها ولو في وطنه عند مَنْ قال بالوجوب، ولا شيء عليه عند مَنْ قال بالسنّيّة إلّا بفوات فضلها.
ويُسنّ للطائف سواء كان حاجًّا أو معتمرًا أو متطوّعًا أنْ يصلّي ركعتين بعد فراغه من كلّ طواف عند مقام سيّدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام، لقول ربّنا عزّ وجلّ:-
{وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى —} [سورة البقرة: 125].
والراجح هو الوجوب لأنَّ الآية الكريمة المذكورة آنفًا نصّت عليهما، ولا أعلم أنّ سيّدنا رسول الله صلّى الله تعالى وسلّم عليه وآله وصحبه ومَنْ والاه، طاف من غيرهما.
والله تبارك اسمه أعلم.
وصلّى الله تعالى على خير من طاف بالبيت وحج واعتمر وعلى آله وصحبه وسلّم.