2012/06/30
السؤال:
الزوجه الثانيه لوالدي المتوفى تطالب الزوجه الأولى وأخوتي بالمؤجل مع العلم كل التركه منزل نسكنه
الاسم: محمد أبو كرم
الرد:
المهر هو حق الزوجة، والمؤخر منه مستحق الدفع عند أقرب الأجلين (الطلاق أو الموت).
وكونكم لا تملكون إلا المسكن لا يعفيكم من إيفاء الزوجة الثانية حقها الشرعي، فإن هذا دين متعلق بوالدكم رحمه الله تعالى وهو محبوس به والله تعالى أعلم لأنه من الدين الذي أمر الله تبارك وتعالى بإيفآئه لأصحابه قبل توزيع التركة فقال سبحانه {…مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ…} النسآء 11.
وعندما قدّمت جنازة إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ليصلي عليها سأل (عَلَيْهِ دَيْنٌ؟ قَالُوا: عَلَيْهِ دِينَارَانِ، فَقَالَ: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ. قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: إِلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ هُمَا عَلَيَّ، فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى عَلَيْهِ) الأئمة أحمد والترمذي وابن ماجة وآخرون رحمهم الله تعالى. وفي رواية الإمام الحاكم رحمه الله تعالى (وقال النبي صلى الله عليه وسلم: الآن بَرُدت جلدته)، وهو يدل على الوضع الحرج الذي يكون عليه صاحب الدين إلى حين تسديد ما بذمته، لأن حقوق العباد لا تسقط ولا يعفو عنها الرب عز وجل إلّا بتجاوز صاحب الحق عنه.
فعليكم أن تعزموا على تسديد الحق لأصحابه لعل الله جل وعلا أن يوسّع عليكم إذا بعتم الدار ويبدلكم خيراً منه لأن هذا المنزل ليس ملكاً خالصاً لكم بل تعلق فيه حق الغير الذي يطالبكم به ولم يسامحكم فيه فيتحول سكنكم إلى ملك مغتصب منزوع البركة ولا يقبل الله تعالى فيه الصلاة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.