2012/07/01
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ياسيدي وقرة عيني وشيخي جزاك الله خيرا،
سبق وأن كنت موظفه وقد تركة الوظيفه منذ 13 سنة وأريد أن أعود إليها فهل خير لي ام أبقى في البيت أفضل من الناحيه الشرعيه مع العلم إن صديقاتي يشجعنَنِي على ذلك ويتوسطنَّ لي وإني متردده وزوجي وأهلي لا مانع لديهم.
وأن لي خدمه 12 سنه، بارك الله فيك
الاسم: أم إبراهيم
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
عمل المرأة في الإسلام مباح بشروطه وضوابطه الشرعية المعروفة، مع أنّ الأصل في وضع المرأة أنها لا تعمل وإنما الكدّ والعمل للرجل، قال الله سبحانه وتعالى {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ…} [سورة الأحزاب 33]. بل إن فطرتها التي فطرها عليها الخالق جل وعلا هو عمل البيت وتربية الأولاد ورعاية زوجها فهي أعظم وأشرف رسالة.
ولكن إذا كنت مضطرة للعمل وهذا ما تستطيعين وحدك تقديره تبعاً لظروفك وليس بدفع تشجيع الآخرين فيجوز لك أن تخرجي وتعملي ضمن الضوابط الشرعية المعروفة ومنها الاحتشام في المظهر وتجنب الاختلاط قدر الإمكان وعدم الكلام بغير الضرورة مع زملائك في العمل.
وقد قصّ لنا القرآن الكريم حكاية امرأتين اضطرتهما الظروف لطلب السقيا وذلك من خلال قصة سيدنا موسى عليه السلام فقال عز وجل {وَلمَّا وَرَدَ مَاء مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاء وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ}[سورة القصص 23]. فانظري رعاك الله تعالى كيف تنحّتا في انتظار أن ينفض الناس عن مصدر الماء كي يتجنبا الاختلاط بالآخرين وكيف أنهما ذكرتا السبب في الخروج في قولهما {…وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ..}.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
وصلى الله تعالى وسلم وبارك على سيدنا ومولانا محمد و آله وصحبه أجمعين.