2012/07/02
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.. سيدي حضرة الشيخ حفظكم الله تعالى وزادكم من فضله: بعض الدوائر الحكومية تستقطع أموالا شهرية من راتب الموظف تحت مسمى (التكافل الاجتماعي) ويُرد إليه بعضها عند إجراء عملية جراحية له أو شبهها.. فما حكم الشرع الشريف في هذه المسألة. جزاكم الله تعالى خير الجزاء.
الاسم: سؤدد
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، جزاك الله تعالى خيرا على دعآئك ولك بمثله.
جمع الأموال ووضعها في صندوق خيري عمل لا بأس به بل يدخل في باب التعاون على البر والتقوى قال الله عز وجل {…وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} المآئدة 2، وقد امتدح سيدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم تعاون الأشعريين رضي الله تعالى عنهم وتكافلهم فيما بينهم فقال: (إِنَّ الْأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا فِي الْغَزْوِ أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ، فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ) متفق عليه، وقال عليه الصلاة والسلام (مَنْ نَفَّسَ عَنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الْآخِرَةِ , وَمَنْ سَتَرَ عَنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ , وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ) الأئمة أحمد وابن ماجة والترمذي وآخرون رحمهم الله تعالى.
ولكن على شرط أن لا يكون جمع الأموال إلزامياً، لأن التبرعات تُبنى على التطوع وليس على الإلزام.
والله سبحانه وتعالى أعلم.