2012/07/05
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، اسأل الله أن يديم هذا الموقع المبارك ويديمكم للإسلام والمسلمين.
 
سؤالي هو: هل يجوز للزوج ان يكتب نصف البيت لزوجته، مع مكافأة مالية، نظراً لقيامها بخدمته؟
 
وجزاكم الله كل خير
الاسم: وعد القيسي
 
 
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، جزاك الله تعالى خيرا على دعآئك ولك بمثله.
 
إذا كان الزوج بكامل صحته فلهُ أن يهبها ما يشآء سوآء كان نصف البيت أو كله ويعتبر هذا من الإحسان، قال الله عز وجل {هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} الرحمن – جل جلاله – 60، وقال سيدنا رسو ل الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم (حسن العهد من الإيمان) الأئمة الحاكم وابن عساكر والذهبي رحمهم الله تعالى. ولكن بشرط أن لا يصاحبها نية الإضرار بباقي الورثة.
 
فإن وهبها فينبغي عليه أن يشهد على ذلك.
فإذا وهبها كل البيت فيستحسن أن يستأذنها في سكنه ما بقي من عمره أو يدفع لها إيجارا كي تكون الملكية قد انتقلت إليها فعلا.
 
أمّا إذا لم يسجل تنازله ولم يشهد عليه وبقي ساكناً في الدار فهذه الهبة لا تنفذ وتبقى في ملكه وتدخل في إرثه بعد  وفاته.
 
ولا بد من التنويه هنا بأهمية هذا الإلتفات إلى حق الزوجة والإعتراف بدورها ومحاولة التعبير عن ذلك بالهدية، وقد وصّى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم برعاية الزوجة فقال {خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ وَأَنَا مِنْ خَيْرِكُمْ لأَهْلِي} الأئمة الحاكم وابن ماجة وابن حبان رحمهم الله تعالى.
 
والله سبحانه وتعالى أعلم.