2012/07/07
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ولكم منا سيدي خالص الدعوات، بأن يرفع الله مقامكم في أعلى عليين، ويجزيكم عنا وعن المسلمين خير ما يجزي به عالما ومرشدا عن أمة خاتم الأنبياء والمرسلين عليه الصلاة والتسليم إنَّه سميع مجيب.
السؤال/ يختلف علينا في التوقيت القمري من بلد إلى بلد تحديد الأيام الفاضلة، والليالي الكريمة، كليلة الإسراء والمعراج، وليلة النصف من شعبان، ويزداد الأمر التباسا على المسلمين في أول يوم رمضان، وتحديد ليلة القدر، فما هو الأسلم والأصح شرعا اتباعه، وجزآكم الله تعالى عنا وعن المسلمين خير.
الاسم: عبد الرزاق علي حسين
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، بارك الله تعالى فيك على مشاعرك الطيبة ودعواتك المباركة، وأسأل الله عز وجل أن يوفقني وإيّاكم لما فيه الخير والسداد.
الذي أرجحه هو الأخذ بالحساب الفلكي لأنه ومن خلال التطور الكبير الذي حدث في علم الفلك والعلوم الأخرى المرتبطة به كالأدوات والأجهزة العلمية فلا تكاد تجد إختلافاً على وقت ولادة القمر، وهذه الأمور لا ينبغي على المسلمين أن يختلفوا فيها باعتبارها وصلت إلى مرتبة الحقآئق علمية، فعلماء الفلك في استطاعتهم الآن تحديد الأشهر لسنوات عديدة قادمة، وكذلك معرفة الخسوف والكسوف وظهور نجوم واندثار بعضها بشكل دقيق، وإن حدث خطأ فنادرٌ لا يقاس عليه، وقد حثّ ربنا تبارك وتعالى على الأخذ بالدليل والبرهان فقال سبحانه {قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} البقرة 111. فالبرهان العلمي يؤخذ به إذا وصل إلى درجة القطعية وأصبح حقيقة علمية، ولا داعي أن يقحم المسلمون أنفسهم في جدل عقيم يصل إلى حدّ التشاحن والتقاطع، فمما يدمي القلب أن يختلف المسلمون على أيام صيامهم وأعيادهم في الوقت الذي مكنّهم الله عز وجل من هذا العلم الذي أصبح حقيقة كما أسلفت، والأولى أن يتسابقوا في مضمار العلم الذي لا تخفى مكانته في دينهم العظيم.
والله سبحانه وتعالى أعلم.