2012/07/08
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
هل يجوز العمل مع الامريكان و ابرام العقود معهم و ما حكم الدين الاسلامي للذين يعملون معهم ؟
مع جزيل الشكر
الاسم: علي محمود
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الأمريكان نوعان، منهم المحاربون ومنهم غير ذلك، فإن كنت قصدت المحاربين وهم المحتلون فلا يجوز التعاون معهم سوآء كانوا أمريكان أو غيرهم، لأن العقد الشرعي يكون بين طرفين تشترط فيهما الأهلية لإجرآء العقد فمن أين اكتسب المحتلون المعتدون تلك الأهلية؟ وكيف يستساغ شرعاً أو عرفاً التعاون مع من يستبيح بلدك؟ فهذه الأمور من المحرمات التي لا شبهة فيها في الشرع الإسلامي،
إلّا إذا كان العمل اضطرارياً وكانت فيه خدمة للبلد فقد يدخل وقتئذ في حكم الضرورات. مثال ذلك: هناك حيٌ سكني لا يصله المآء وليست هناك جهة رسمية يمكن التعامل معها إلّا الجهة المحتلة فنسأل الله عز وجل أن لا يؤاخذ من يحاول التعامل معهم لأجل المصلحة الضرورية دون أن يكون هدفه الربح المادّي فقط، أمّا إذا كان دافعه مادّياً ويلهث خلف المال دون أن يشعر بالحرج في التعامل مع المحتل فلا شك في حرمة سعيه وما يجنيه من دراهم، وينبغي على أهل البلد الذين ابتلوا بالإحتلال أن يتعاونوا فيما بينهم لاستثمار أموالهم والإستفادة من خيرات بلدهم لا أن يتسابقوا ويتسارعوا في العقود الباطلة شرعاً والتي تضفي إباحتها شرعية الإحتلال، هذا هو السعي المناسب لأصحاب القلوب السليمة أما غيرهم فقد ذُكروا في قوله تبارك وتعالى {فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ} المآئدة 52.
والله سبحانه وتعالى أعلم.