2012/07/09
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
هل هناك (صلاة الشكر) في الدين الاسلامي وما حكمها وكم عدد ركعاتها و وقتها ان وجدت؟
ولكم الجزاء والثواب
الاسم: علي محمود
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
لا توجد صلاة بالشكل الذي تقصده، ولكن العبادة ومنها الصلاة بشكل عام نوع من أنواع الشكر، فعن أمنا عآئشة رضي الله عنها (أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ، فَقَلت : لِمَ تَصْنَعُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ: ” أَفَلَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا شَكُوراً) متفق عليه.
فإذا تطوع المسلم بصلاة ركعتين أو أكثر لنعمة أحدثت له أو بلآء دُفع عنه فلا بأس بذلك ولكن لا تسمى (صلاة شكر) وإنما صورة من صور الشكر لله عزوجل تدخلك في القلّة المذكورة في قوله تعالى {…وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} سبأ 13.
ولكن الذي ورد هو سجود الشكر، فعن سيدنا أبو بكرة رضي الله عنه عن حضرة النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم (أنَّهُ كَانَ إِذَا جَاءَهُ أَمْرُ سُرُورٍ أَوْ بُشِّرَ بِهِ خَرَّ سَاجِدًا شَاكِرًا لِلَّهِ) الإمام أبو داود رحمه الله تعالى، وقد سجد سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه شكرا حين جآءه خبر مقتل مسيلمة الكذاب، وسجد سيدنا علي بن ابي طالب رضي الله عنه شكرا حين رأى ذا الثدية بين قتلى الخوارج، وسجد سيدنا كعب بن مالك رضي الله عنه حين جآءه خبر توبة الله عزوجل عليه. وليعلُم أن السجود يطلق كذلك على الصلاة، فقد قال الله تبارك وتعالى (وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ) ق 40، قال أكثر المفسرين رحمهم الله تعالى: المقصود بالسجود هنا الصلاة.
وبصورة عامة لا يمكننا القول أن هناك ما يسمى (صلاة الشكر) كما نقول: صلاة العيد أو صلاة الكسوف أو صلاة الإستسقآء وغيرها لعدم ورود نص بها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.