2012/07/27
السؤال:
بسم الله والصلاة على رسول الله واله وصحبه وسلم، سيدي: أحد الأحباب رأى في المنام انكم كنتم في حرم جامع (محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم) وأعطيتموني مفتاح لكني أضعته في الحرم، فزعلتم مني بشدة فوجد الرآئي هو المفتاح وأعطاه لكم,,, هذه الرؤيا أخافتني كثيرا ووفقكم الله تعالى.
 
الاسم: خضير غيدان
 
 
الرد:
يأول المفتاح تأويلاً معنوياً ومادياً، أما المعنوي ففي ضوء قول الله عز وجل {مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} فاطر 2. فمع إن مفهوم الرحمة يعم المعنوي والمادي ولكن المقصود في الآية الكريمة هو الرزق المعنوي، والتأويل المادي للمفتاح هو الرزق الدنيوي.
 
وقد يكون الإنسان موفقا في الخير الدنيوي أو غير موفق، وهذا على حسب قول الله تبارك وتعالى {إنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ} القصص 76.
 
فأرجو منك أن تنتبه لكلا الأمرين، فإن كان لديك شيئ من الخير المعنوي أو المادي فعليك أن تحرص عليه فقد يحصل لك فقدان لجزء منه، ومن المؤكد أن المرشد يتأذّى إذا ضيّع أحد أحبابه شيئاً من الخير الدنيوي أو الخير والرحمة المعنوية لأنه يحاول بهداياته وإرشاده ومجاهداته أن يوجه المسلمين إلى ضرورة إستثمار طاقاتهم والحفاظ على ما منّ الله عز وجل عليهم من الخيرات والبركات المعنوية والمادية، وكون أحد الأحباب عثر على المفتاح فيشير إلى ضرورة التعاون والتآزر بين المسلمين وإلى ضرورة تأدية الأمانة كما أمر عز وجل في قوله {إن اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا…} النسآء 58. وهو ما ندعوا إليه أحبابنا بشكل خاص والمسلمين بشكل عام أن يحافظوا على الأمانات التي بين أيديهم إمتثالاً لأمر الله عز وجل.
 
والله سبحانه وتعالى أعلم.