2012/08/02
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أدامكم الله تعالى لنا ولجميع المسلمين مرشدا ومربيا وأكرمنا بصحبتكم في الدارين.
 
سيدي نسمع كثيرا عن ختان البنات؟ فهل هذا الشئ موجود ويدعو إليه الاسلام أم ماذا؟ وجزاكم الله تعالى كل خير.
 
الاسم: علي الخالدي
 
 
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بارك الله تعالى فيك على دعواتك الطيبة وأسأل الله أن ييسر لي خدمتكم وخدمة الناس أجمعين.
 
الخطاب الشرعي في الإسلام يعم الذكر والأنثى، إلّا إذا جآءت قرآئن تدل على تخصيصه لأحد النوعين، فقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم (الْفِطْرَةُ خَمْسٌ: الْخِتَانُ، وَالِاسْتِحْدَادُ، وَنَتْفُ الْإِبْطِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ) متفق عليه، يعم الذكور والإناث، فكيف إذا ورد ما يؤكد هذا بحديث شريف آخر وهو  (الْخِتَانُ سُنَّةٌ لِلرِّجَالِ، مَكْرُمَةٌ لِلنِّسَاءِ) الأئمة إبن أبي شيبة والطبراني وابن عساكر رحمهم الله تعالى، وقال عليه الصلاة والسلام لسيدتنا أم عطية رضي الله عنها والتي كانت تختن النسآء (إِذَا خَفَضْتِ فَأَشِمِّي وَلا تَنْهِكِي، فَإِنَّهُ أَسْرَى لِلْوَجْهِ، وَأَحْظَى عِنْدَ الزَّوْجِ) الأئمة الطبراني والحاكم والبيهقي رحمهم الله تعالى.
 
لكن الفقهآء رحمهم الله تعالى جعلوا الختان بالنسبة للرجال من باب الوجوب أو السنة المؤكدة، والإستحباب بالنسبة للنسآء، وعلى المسلم ان يلتزم بتوجيه الشرع الشريف سوآء عرف الحكمة أو لم يعرف، فالله جل جلاله وعم نواله هو الذي خلق الإنسان ويعلم ما يصلحه وما يفسده، فإن كانت هذه المسألة مكرمة وفيها متسع فلا داعي لإثارة اللغط حولها وجعلها مادة للخلاف والفتن بين المسلمين وربما هي التي دعتك لطرح هذا السؤال أخي الكريم.
 
فنحن بصفتنا مسلمين يجب أن نؤمن بما شرع الله عز وجل لنا سوآء علمنا الحكمة فيه أم لم نعلم كيف لا وقد أقر الأطبآء فوآئد لهذا الختان يمكن الرجوع إليها في مواقعها المتخصصة، فالأخذ به مستحب وتركه لا يعدّ إثما وهو بحد ذاته ليس جريمة أو تعدياً يستحق كل هذا الجدل والخلاف في وسآئل الإعلام إلّا إذا كان سببه جهل اللواتي يقمن بهذه العملية ولا يلتزمن بالتوجيه الشرعي الصحيح فيبالغن فيه بحيث يلحقن الضرر فَيُحسَبُ كل ذلك على الدين الحنيف. فإن ارتكب الخاتن الخطأ في عمله لجهله في ذلك فما ذنب الشرع الشريف؟ فالأولى الإلتفات إلى المسؤولين عن ذلك وتوجيههم التوجيه الصحيح.
 
والله سبحانه وتعالى أعلم.