2012/08/03

السؤال:

السلام عليكم سيدي ورحمة الله وبركاته، أدعو الله تعالى أن يرفع مقامكم في أعلى عليين، وينفع بكم الاسلام والمسلمين أين ما حللتم ورحلتم، ويجعلكم لنا ذخراً في الدنيا ويوم الدين، ويجزيكم عنا وعن المسلمين خير ما يجزي به عالماً عن أمة خاتم الأنبياء والمرسلين آمين،

 

سؤال سيدي عن تفسير رؤيا: رأيت في المنام سيدي حضرة الشيخ محمد الهرشمي وحضرتكم سيدي متوجهان مشياً على الأقدام إلى المدينة المنورة صلى الله وسلم على ساكنها، وتلبسان أجمل الثياب، وإن مما أثار انتباهي أن حضرة سيدي محمد الهرشمي قدس سره كان بقدر جسمه الحالي أربع مرات، وهو يرتدي (البنطلون والسترة والرباط) وكأنها تلمع من نظارتها عليه، وانتم سيد قدس الله سركم العزيز تمشون عن يمينه متأخرين عنه بخطوة واحدة تأدباً، وتلبسون عباءة وعمامة، ومنظرها أيضا يبرق كما يبرق الزجاج، وعندما وصلتم إليّ متجهين بهذا الموكب المهيب، أردت أن أدنو منكم فلم أستطع، وذاك إني أراكم تمشون برويّة ووقار، ولكني أركض بكل ما عندي من طاقة حتى أعياني التعب ولا أستطيع إللّحاق بكم، كأني أركض خلف سيارة مسرعة، ولكن أنتم تمشون بكل هدوء ووقار، فأشفقت سيدي حضرتكم على حالي، فأشرت لي بيدك اليمنى أن (إرجع ولا تتعب نفسك)، ولكن الشوق يدفعني للحاق بكم، فإذا بيدك الشريفة مع بعد المسافة بيني وبينك تصل إليّ فأقترب إليها لأقبلها، فإذا أنا وكل جسمي بقدر أصبع يدكم الصغير، فأمسكت به وإذا وجهي كله بقدر الإظفر فقبلته فذهب عني كل ذاك الشوق والتعب ثم سحبتم يدكم الشريفة.

 

الاسم: عبد الرزاق علي حسين

 

 

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، جزاك الله تعالى خيراً على دعواتك الطيبة ولك بمثلها.

 

لا شك أن قلوب وأرواح السادة المرشدين رضي الله تعالى عنهم وعنكم متوجهة إلى حضرة خاتم النبيين صلى الله تعالى وسلم عليه وعليهم أجميعن وإلى طيبته الطيبة، ولبس الثياب الجميلة والنظيفة بشارة بأن المنهج المتشرفين به متكامل طهارة ونظافة، ولا شك أن (الفقير) يعتقد حقيقةً أنه أقل شأناً من حضرة الشيخ محمد الهرشمي قدس الله سرّه العزيز وتأخّري عنه من واجبات الأدب وتجسيد للواقع، وكونك لا تدرك هذا الركب فلأنهم درجات عند ربهم عز وجل، وإمساك الفقير بك شفقة إشارة إلى عناية المرشد وعطفه على تلامذته الروحيين، وصغر الحجم في المنام لاعيب فيه وإنما هو دليل تمكن المرشد من قلب المريد.

 

والله سبحانه وتعالى أعلم.