2012/08/03
السؤال:
السلام عليكم سيّدي الكريم ورحمة الله تعالى وبركاته أسأل الله تعالى أنْ يديمكم ذخرا للأمة وسندا لها في الدنيا والآخرة، عفوا سيّدي الكريم سؤالي: من أفطر في رمضان بعذر كالمريض والحائض والنفساء هل يجب على هؤلاء إخفاء فطرهم أم يجوز أنْ يأكلوا ويشربوا بحضور غيرهم؟
الاسم: خادمكتم أم محمد
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، جزاك الله تبارك وتعالى خيراً على دعواتك الطيبة ولك بمثلها وأرجوه عز وجل أن يوفقنا جميعا لمرضاته.
شعائر الشهر المعظم وحرمته يجب أن تحترم، فينبغي على المفطرين لأي سبب كان أن يراعوا هذه الحرمة وكذلك يراعوا مشاعر الصلئمين خاصة في الأماكن العامّة حتى لو كان لهم عذر شرعي حتى لا يُسآء الظن بهم، وتبقى حرمة الشهر وميزته مصانة واضحة.
وهو من باب التعاون على الخير لأنهم إذا ظهروا بمظهر الصآئم كانت صورة المجتمع واحدة، ولعززوا صيانة حرمة الشهر الفضيل وشجعوا من تخلفت همتهم عن الصيام للحاق بركب الصلئمين، والعكس صحيح فلو أن كل معذور جاهر بفطره لاختلط المعذور بغيره ولانتهكت حرمة شهر الصيام.
أمّا إذا كان المعذور في بيته وأهله يعلمون بحاله فلا حرج عليه في أن يأكل ويشرب، بل إن الحائض يستحسن لها أن تبلغ أهل البيت بعذرها كي يتعلم الباقون أحكام الشرع في هذه الأحوال و لا يمنعهن الحياء من تحقيق هذا الهدف، فقد يحدث أحيانا أن يفاجأ الدم بعض البنات فيمنعهن الحياء من الإفطار فيواصلن صيامهن فيخالفن الشرع ويلحقن بأنفسهن الأذى، وهذا حيآء مذموم ليس له محل في الدين الحنيف.
وقد ورد عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قوله (إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجِبْ، فَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ، وَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيُطْعِمْ) الأئمة مسلم وأحمد وأبو داود رحمهم الله تعالى، والمفهوم من الحديث الشريف أن الصوم المذكور هو صوم التطوع غالبا فلا بأس من الأكل والشرب في وجود من يصومه، هذا كله للتأكيد على صيانة حرمة الشهر وأن أكل المعذور أمام الصائم مقيد بعلم الصائم بحاله ورعاية ميزة الشهر.
والله سبحانه وتعالى أعلم.