2012/08/12

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أسأل الله العظيم أنْ يديمكم للإسلام والمسلمين، وأنْ لا يحرمنا من روحانيكم وبركة دعواتكم، آمين.

سيّدي هل طه ويس من أسماء النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أم لا؟

وجزاكم الله خيراً.

 

الاسم: عمر العبيدي

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

جزاك الله جلّ وعلا كلّ خير على دعواتك الطيّبة ولك بمثلها وزيادة.

أسماء حضرة النبيّ عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام ليست توقيفية، وقد ذُكرت بعض أسمائه المنيفة من خلال الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة، كقول الله جلّ في علاه:-

{وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ} [سورة سيّدنا محمّد عليه الصلاة والسلام: 2].

وقوله عزّ وجلّ:-

{مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [سورة الفتح: 29].

وكذلك قوله عزّ من قائل:-

{وإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ} [سورة الصف: 6].

ومن الأحاديث الشريفة قوله صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم:-

(أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا أَحْمَدُ، وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يُمْحَى بِيَ الْكُفْرُ، وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى عَقِبِي، وَأَنَا الْعَاقِبُ، وَالْعَاقِبُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ) الإمام مسلم رحمه المنعم جلّ جلاله.

ثمّ بعد ذلك ذُكِرَ عليه الصلاة والتسليم وآله وصحبه الميامين بصفات تقبّلتها الأمّة على أنّها أسماء وصفية لحضرته، ولها أصل في القرآن الكريم، كقول الله سبحانه:- {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ} [سورة المزمّل: 1].

وقوله جلّ ذكره:-

{يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} [سورة المدثّر: 1].

فالمزّمل والمدّثر أوصاف لحضرته عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الأعلام ويمكن اعتبارها أسماء كذلك.

وتكاد الأمّة تجمع على أنّ (طه) و (يس) أسماء لسيّدنا رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه وآله وصحبه ومَنْ والاه، ولا بأس بإلحاق ذلك بأسمائه المباركة فهذا من توقيره وتعظيمه الذي أمرنا به الربّ جلّ وعلا دون مغالاة كما ذكرت ذلك في جواب السؤال المرقم (834).

والله تبارك اسمه أعلم.

وصلّى الله تعالى وبارك وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.