2012/08/12
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ولكم منا سيدي خالص الدعوات، بان يرفع الله مقامكم في أعلى عليين، ويجزيكم عنا وعن المسلمين خير ما يجزي به عالما ومرشدا عن امة خاتم الأنبياء والمرسلين عليه الصلاة والتسليم انه سميع مجيب، ومبروك عليكم شهر الصيام.
السؤال/ إن ما تعلمناه سيدي على يد العلماء رحمهم الله تعالى عند إقامة صلاة النفل كالعيدين والخسوف والاستسقاء والتراويح يقال: (الصلاة قائمة الصلاة جامعة صلاة سنة التراويح خلف الإمام يرحمكم الله) فهل يجوز النداء لهذه النوافل بأي صيغة أخرى باجتهاد الشخص كأن يقول: (ابدؤوا الصلاة خلف الإمام وصلوا على خير الأنام) أم الأفضل أن يلتزم بالصيغة الأولى.
الاسم: عبد الرزاق علي حسين
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، جزاك الله تعالى خيرا على دعواتك الطيبة ولك بمثلها، وأسأل الباري عز وجل أن ييسر لنا جميعا خدمة دينه والناس أجمعين.
هذا الأمر متروك للقآئمين على المسجد وما تعارف عليه الناس قال تعالى {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} الأعراف 199. فليس هناك ندآء موقوف يجب الإلتزام به، بل هو إشعار وإعلام للمصلين ببدء صلاتهم، وقد أخِذَ ذلك من هدي سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فقد جآء ندآء (الصلاة جامعة) في مناسبات منها ما أورده سيدنا عبدالله بن عمرو رضي الله عنه قال (لمّا كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُودِيَ إِنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ…) متفق عليه.
ولا يعتبر عدم إلتزام السلف الصالح رضي الله عنهم وعنكم في صدر الإسلام بهذا الندآء دليلاً على تركنا له لأنه ليس بديلاً للأذان وإنما تنبيها لمجموعة الحاضرين لكبر المساجد والمصليات في زماننا وكثرة أعداد الناس، وهو يشبه ما سنه سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه من جعل أذانين لصلاة الجمعة عندما وجد ضرورة لذلك.
ومما يؤسف له إنعدام هذا الندآء في بعض البلدان الإسلامية وخاصة في المساجد الكبيرة ومصليات العيد بحيث يبدأ الإمام صلاته وكثير من المصلين لازالوا جالسين.
والله سبحانه وتعالى أعلم.