2012/08/14
السؤال:
حلمت انني في بيتي بالداخل وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم خارج المنزل سمعته يقرأ آيات من القران الكريم وهي {مَا جِئْتُمْ بِهِ السّحْرُ إِنّ اللّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنّ اللّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ} من سوره يونس ايضا {إِنّمَا صَنَعُواْ كَيْدُ سَاحِرٍ وَلاَ يُفْلِحُ السّاحِرُ حَيْثُ أَتَىَ} من سوره طه.
 
والجزء الاخر من الحلم رأيت الكعبه في بيتنا ويتم تغيير لباسها كما يتم تغيره في الواقع ويقول لي أخي لا يجوز مسك وشاح الكعبه، وكان لباس وجه من اوجه الكعبه السابق موضوع على الارض بجانب الكعبه لكنني مسكته ونظرت اليه.
 
الاسم: شروق الخراز
 
 
الرد:
في الرؤيا إرشاد بضرورة الحذر والتحصّن من السحر والسحرة وذلك بالإلتزام بأوراد الصباح والمسآء وقرآءة المعوذتين وتلاوة سورة البقرة في البيت، قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم (…وَاقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ، وَلَا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ) الأئمة أحمد والدارمي والطبراني رحمهم الله تعالى، وكذلك التعوّذ من همز الشيطان ولمزه وغمزه والتعوذّ بكلمات الله التامات وبقية ما ورد في الشرع الشريف فيمكنك أن تأخذي منها ما تستطيعين.
 
فالتعلق بهدي حضرة النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم – حيث إنه كان يقرأ هذه الآيات والأذكار- دليل خير وبركة لك بإذن الله تعالى فهنيئا لك أنك إستمعت إلى صوته عليه الصلاة والسلام.
 
وفي المنام إشارة إلى ضرورة التعلق بالكعبة الشريفة فهي القبلة التي ارتضاها الله تبارك وتعالى لنبيه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ولأمته فقال {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ…} البقرة 144، وتغيير ستارة الكعبة هو أمر واقع وهو من تعظيم شعآئر الله جل وعلا، وقد احسنت هذه الأمة في هذا المجال، وجزى الله تعالى خيراً من بذل جهداً أو مالاً فيه وحرص عليه.
 
وقول أخيك (لايجوز مسك وشاح الكعبة) يأوّل على العكس، فإن التبرك بالكعبة الشريفة أمر مشروع حرص وحث عليه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وكل ما يتعلق بالكعبة الشريفة يأخذ حكمها، فستارة الكعبة الشريفة يتبرك بها لأنها مسدلة عليها، والأمة أجمعت على ذلك، فكم رأينا من علمآء وصالحين تعلقوا بأستار الكعبة الشريفة وهم يدعون ربهم ويبكون ويتبركون وكل ذلك من تعظيم شعآئر الله عز وجل، قال تعالى {ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ} الحج 32.
 
والله سبحانه وتعالى أعلم.