2012/08/16
السؤال:
رأيت النبي موسى وذهبنا بقارب الى مكان فيه مقبرة قديمة وفوقها الماء لا يظهر سوى شواهد القبور، ورأيت على الجدار اسماء الله الحسنى بالعربية ولغة لم اعرفها فوضعت يدي على اسم الله والاسماء الأخرى وكان معنا شخصان فدخلنا الى مكان فأخذ الشخصان دوآء سام، أنقذت واحدا منهما وذهبت الى الآخر فلم استطع إنقاذه فقلت حدث ماقاله الله انه وحي يوحى الى الرسول، ارجو تفسير ما رأيت.
 
الاسم: حسام المغربي
 
 
الرد:
أنصحك أولاً بضرورة توقير الأنبيآء عليهم الصلاة والسلام عند ذكرهم لفضلهم وعلوّ منزلتهم عند ربهم عز وجل قال سبحانه {لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً} الفتح 9.
 
أمّا بالنسبة لرؤياك فهي تجسيد لنسخ الأديان السابقة ومنها الديانة اليهودية، فالمقبرة والمآء يدلّان على المحو والذهاب، والأسمآء الحسنى هي القاسم المشترك بين الديانات السماوية، وهذا القاسم المشترك لا يتغير باعتباره من العقيدة فهي لا تتغير من دين إلى دين ولهذا رأيتها بلغات مختلفة، قال ربنا عز وجل {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ…} آل عمران – عليهم السلام – 19. وقال تبارك وتعالى {…مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} الحج 78،  وقال شيخي حضرة الشيخ عبد الله الهرشمي طيب الله تعالى روحه وذكره وثراه:
 
ذهب النّهارُ بغير مـا لنبـيـنا           وبـما له لا تـذهب الأيـامُ
فالمعجزات إذا عُـدِدنَ فإنّـه           آياتـه الـقرآنُ والإســـلامُ
إثنانِ في كَنَفِ الإلهِ وحفظهِ           ما دام لابن الأوَّلَين دوامُ
 
ووضعُ يدك على الأسمآء الحسنى يشير – بإذن الله تعالى- إلى تمسكك بدين الله عز وجل إعتقاداً وتعبداً قال تعالى {وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا…} الأعراف 180. وإنقاذك لأحد الشخصين اللذين أخذا الدوآء السّام يؤكد على ضرورة إنقاذ الناس من الضلال وينبغي أن يكون لك دورٌ في ذلك، والعبارة التي قلتها في المنام (حدث ما قاله الله تعالى إنه وحي يوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم) تأكيد لما جآء في تأويل الرؤيا.
 
والله سبحانه وتعالى أعلم.