2012/08/17
السؤال:
السلام عليكم سيّدي وقرّة عيني أدعو الله عزّ وجلّ في هذا الشهر الكريم شهر الخير والبركة أن يعمّ على بلادنا بالأمن والأمان، وأن يتقبّل منّا الطاعات… آمين.
سيدي سؤالي لجنابكم الكريم: ما حكم مَنْ يترك الدعاء في صلاة الوتر؟ وشكرًا.
الاسم: محمد
الرد:-
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
جزاك الله جلّ وعلا خيرًا على دعواتك الطيّبة ولك بمثلها وزيادة.
قال الحقّ جلّ جلاله:-
{حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [سورة البقرة: 238]
دعاء القنوت من سنن صلاة الوتر، وترك السنّة في الصلاة يوجب سجود السّهو، ويمكن الرجوع إلى السنّة التي سها عنها إنْ لم يتلبّس بالركن.
فإنْ كان يصلّي الوتر على مذهب السادة الشافعية ومَنْ وافقهم رحمهم الله سبحانه، وهوى إلى السجود دون أنْ يقنت، فإنْ كان قريبًا إلى القيام وتذكّر أو ذُكِّرَ فينبغي عليه أنْ يرجع فيقنت، ثمّ بعد ذلك يسجد للسهو قبل التسليم، أمّا إذا تلبّس بالركن (أي السجود) أو كان أقرب إليه فإنّه لا يعود للقنوت ثمّ يسجد للسهو كذلك.
لكن إذا كان يصلّي الوتر على مذهب السادة الحنيفة ومَنْ وافقهم رحمه الله عزّ وجلّ، ونزل إلى الركوع دون أنْ يقنت، فإنْ كان قريبًا من القيام وتذكّر أو ذُكِّرَ فينبغي عليه الرجوع والقنوت، أمَّا إنْ كان قريبًا من الركوع أو تلبّس به فإنّه لا يعود إلى القيام بل يسجد للسهو في الحالتين، بعد السلام الأوّل إنْ كان إمامًا ثمّ يقرأ التحيّات مرّة ثانية، ومن ثمَّ يأتي بالتسليمتين.
والله عزّ كماله أعلم.
وصلّى وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أهل الفضل والمجد.