2012/09/29
السؤال:
السلام عليكم فضيلة الشيخ،
رأيت قبل يومين أني و أخي في المول الذي اعمل فيه اذكر أني و أخي وجدنا شخصا من عائلة العواملة (مع العلم ان هذا الشخص يعمل معي في المول في احدى المحلات الاخرى) ثم ياخذنا الى المحل الذي يعمل فيه و يعرفنا ويقول لي هذا هو عواملة و لست انا كنت امزح معك (و في الفعل الشخص الاخر هو عواملة في الحقيقة و ليس الاول)
ثم فجأة أرى نفسي أمشي في المول على الاطراف و القى طفلا يرمي امامي فرقيع (الفتيش) و تنفجر و تحدث صوتا مرتفعا جدا جدا، و لا اذكر ان قلت في نفسي اهرب او قلت للناس اهربو لكني بدأت اركض و كنت خائفا ان يقع الزجاج الذي في سقف المول عليّ من شدة الصوت و يقع على رأسي شي آخر لا اعلم ماهو و لم يحدث لي اي ضرر و ارى امامي الناس يهربون و يحاولون الخروج من فتحات صغيرة بعضهم يتسع منها و البعض الاخر لا يستطيع الخروج ثم اقول في عقلي يجب علي ان احمي القران و آخذه من هنا وآخذه و انا ركض اقول في نفسي يجب ان ابتسم فأن متّ يجب ان يراني الناس مبتسما لكني استطعت ان اخرج وعند خروجي من المول نظرت خلفي ورأيت هذا المول ينسف ويفجر و اقول في عقلي نجوت بفضل قرآءتي لسورة البقرة اثناء الهروب و ويصور لي اني قراتها كاملة و فجأة انظر في يدي و ارى ان القران ليس معي بل معي كتاب اخر لكني افرح و اقول كيف قرات سورة البقرة و القران ليس معي كاني كنت حافظا لها او صور مكان الكلمات التي في الكتاب كلمات سورة البقرة لكني ياشيخي الفاضل كنت متاكد اني قرأتها كاملة
و شكرا
الاسم: محمد
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الجزء الأول من المنام حديث نفس، أمّا الجزء الثاني ففيه تجسيد لواقع الحياة الدنيا وتجسيد لحقيقة الإيمان.
فالأسواق غالبا ماتكون مكانا للصخب والتنافس والغش والكذب والحلف لغير ضرورة فلذلك غالبا ما توصف بأنها بقاع شر قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم (خَيْرَ الْبِقَاعِ الْمَسَاجِدُ، وَأَنَّ شَرَّ الْبِقَاعِ الأَسْوَاقُ) الأئمة إبن حبان والحاكم والبيهقي.
ومع ذلك فروّاد الأسواق في الزمن الماضي يأتونها للحاجة، بل لذكر الله عزوجل كما ورد عن حضرة النبي عليه الصلاة والسلام قوله (من دخل السوق فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير. كتب الله له ألف ألف حسنة ومحا عنه ألف ألف سيئة ورفع له ألف الف درجة) الأئمة أحمد والترمذي وابن ماجة رحمهم الله تعالى، فكان الصحابة والصالحون رضي الله تعالى عنهم يتعمدون المرور بالأسواق لأجل هذا الدعآء ثم يخرجون منها.
أمّأ في الوقت الحاضر ومع انتشار ما يسمّى بمجمّعات التسوق فقد ابتعدت عن غرضها الأصلي، فأصبحت للنزهة والتعارف والحفلات والمخالفات الشرعية.
والرؤيا تجسد حقيقة الحياة الدنيا وأن النجاة من هذه الآثار السلبية إنما تكون بالإلتزام بهدي القرآن الكريم والسنة المطهرة، وهو ما دفعك أن تحمي المصحف الشريف وأن تقرأ سورا منه وخاصة سورة البقرة التي حثّ سيدنا رسول الله صلى الله عليه وىله وصحبه وسلم على الأخذ بها فقال (تَعَلَّمُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ، وَلَا يَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ) الأئمة أحمد والدارمي والبيهقي رحمهم الله تعالى، نسأل الله عز وجل أن يأخذ الناس بها ويرجعهم إلى دينهم ردا جميلا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.