2012/10/02
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

س/ معلوم من الشريعة الإسلامية أن النظر إلى المرأة الأجنبية حرام. فكيف يمكن للرجل المسلم أن يتزوج فتاة بعيدة عن عائلته، أو قد يعرفونها ولكنها لا تعجبه من حيث الجمال والأخلاق والسلوك.لأنه لا يعرفها ولا يعرف عنها شيئا.وجزآكم الله عنّا خير الجزاء.

الاسم: محمد سعيد

الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،

يجوز النظر إلى المرأة الأجنبية بنية الزواج بل قد يصل إلى الوجوب، لأن الزواج مشروع عظيم إعتنى به الإسلام باعتباره دينا يُعنى بالأسرة وتكوينها وبنآئها.

ومشروعية النظر بنية الزواج أمر معروف ومشهور بين المسلمين، لأحاديث سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم الداعية إلى ذلك. فعن سيدنا الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رضي الله تعالى عنه، قَالَ: (خَطَبْتُ امْرَأَةً، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:” أَنَظَرْتَ إِلَيْهَا ؟” قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا) الأئمة أحمد وابن ماجة والترمذي رحمهم الله تعالى.

والتوجيه النبوي الشريف جآء بصيغة الأمر وأقل ما يقال فيه أنه للتأكيد والأصل فيه الوجوب.

ولكن هناك بعض العادات التي لا تتلاءم مع منهج الدين الحنيف تمنع النظر بهدف الخطبة وهو ما يعد تعنتاً وتعصباً لا يتفق مع إرشادات ومقاصد الشرع الشريف فتقطع الطريق على وسآئل توفير سبل الزواج الناجح.

فالجواز لا خلاف فيه ولكن ربما يتردد الحكم المستفاد من الحديث الشريف بين الوجوب والاستحباب على وجه التأكيد، والذي يقع في القلب وخاصة في هذا الزمان أن هذا الأمر للوجوب كيف لا وقد قال عليه الصلاة والسلام (إذا خطب أحدكم امرأة فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل) الأئمة الحاكم والبيهقي وابن أبي شيبة رحمهم الله تعالى.
والله سبحانه وتعالى أعلم.