2012/10/20
السؤال:
السلام عليكم كيف حالك يا شيخنا الفاضل أتمنى من الله أن يجمعنا بك في الدنيا والاخرة، دعوت الله من عمق الفؤاد عسى ربي يظلكم بعرش عظيم الشأن في يوم التنادي ويجمع شملنا في دار سعد وجنات وأنهار مداد أسأل الله أن ينظر إليك من فوق عرشه ويقول لملائكته إني أحبه فأحبوه.. عندي مشكلة ولا أعرف كيف الحل كنت من العاصين والمذنبين وأحمد الله على أن هداني إلى الطريق الصحيح والفضل يرجع لله ثم أنت ياشيخي الفاضل عندما استمعت إلى محاضراتك عبر الإنترنت، المشكلة إنَّ زوجتي تريد مني حلق اللحيه ولا تريد الاقتراب مني مع العلم اني فهمتها لا يجوز ونحن مسلمين ويجب علينا ان نعمل ما أمرنا به الله جل علاه ورسوله الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم وسمّعتها أحاديث وهي لا تقبل وأنا عاهدت ربي أن أطلق اللحيه وأن ألتزم بالقرآن وسنة الرسول الكريم أتمنى أن لا أكون قد أطلت على حضرتكم بارك الله لكم هذا الموقع وللعاملين عليه ووفقكم الله رب العالمين على خدمة المسلمين
الاسم: حسين
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أحبك الله عز وجل الذي أحببتني فيه وجزاك كل خير على دعواتك الطيبة وخاصة للموقع والعاملين فيه عسى الله تعالى أن يوفقهم لكل خير ويبارك في جهدهم ويجعل الموقع ببركة دعواتكم منارا لجميع الناس.
حكم اللحية متردد بين الوجوب والسنة والمستحب وبعضهم قال بأنها من السنن الاجتماعية وليست الشرعية، وليس هذا مجال التحقيق في هذه الآراء بل ذكر ما قيل فيها.
وإذا عُرضت مسائل بين الوجوب المحقق وبين التي فيها سعة فالأولى الحرص على التي فيها الواجب المحقق وعدم الإنشغال عنها بمسائل خلافية.
وإطلاق اللحية أمر موسع فيه كما أسلفت والحمد لله تعالى، والقيام بحقوق الزوجية والمحافظة على عقد الزوجية أمر مؤكد وغليظ جدا في الشريعة الإسلامية.
قال الله تبارك وتعالى {وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً} النساء 21. فهذا الميثاق الغليظ ينبغي أن يُحافظ عليه، فلا يجوز أن يكون موضوع اللحية سببا لفض أو إضعاف هذا الميثاق المبرم المقدس والغليظ والذي تترتب عليه مسؤوليات وآثار كبيرة جدا.
فمن باب المحافظة على الأولويات أرى أن تتلطف مع زوجتك إلى أن ييسر الله عز وجل فتقتنع بالموضوع ويتسنى لك إطلاق لحيتك.
والله سبحانه وتعالى أعلم.