2012/10/20

السؤال:

السلام عليكم …رأيت كأني خارجة من الحرم المكي فركبت عربة بها جمع من الناس كل مشغول بحاله فمنهم من يتضرع ومنهم من يبكي ومنهم من جلس ينتظر المهم نزل كل واحد من العربة ونزلت ايضا ثم ركبت باص لم يكن فيه احدا وكان سائقه شخص يظهر عليه الصلاح وكنت جالسة بصمت فقال لي: هل تحفظين القرءان، قلت: نعم احفظه كله فقال لي: وذاهبة الان الي عملك؟؟ قلت نعم. فقال: انتِ سوف تلبسين الخمار،،فقلت انا كنت اتمنى هذا من زمان قال لي خلاص ماراح تشتغلين ….وكنت فرحة بخبره

 

الاسم: ام عبد الرحمن

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،

الكعبة الشريفة هي رمز التوجه إلى الله تبارك وتعالى القآئل سبحانه {وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ…} البقرة 150،

وقال عز وجل {وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} الحج 27، 28. ففي المنام توجيه إلى ضرورة العناية بالتوجه إلى الله جل جلاله وعم نواله بصدق وإخلاص وعلى وجه التذلل والإفتقار إلى العزيز الغفار، وهذا يؤدي إلى صحة السّير إلى الله عز وجل مع وجود المرشد والهادي في الطريق، وهو تأويل ركوب الباص ووجود السآئق الذي عليه سيما الصلاح.

فإذا أضيف إلى هذا: الحفاظ على القرآن الكريم في تحليل حلاله وتحريم حرامه والتصديق بمحكمه والإيمان بمتشابهه فهذا يؤدي بإذن الله تعالى إلى حسن السير إلى الله جل وعلا.

نهاية الرؤيا فيها بشارة بالزواج فقول السآئق لكِ (خلاص ماراح تشتغلين) يشير إلى أن الله تعالى قد يهيء لك من يتكفل بمعيشتك وهو الزوج المكلف شرعا بالإنفاق على زوجته فلا تحتاجين حينئذ إلى العمل، قال الله عز وجل {لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرا} الطلاق 7.

ومما يؤكد هذا التأويل أنه قال لك (انتِ سوف تلبسين الخمار) واللباس ومنه الخمار يأوّل بالزوج، قال الله عز وجل {…هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ…} البقرة 187.

والله سبحانه وتعالى أعلم.