2012/11/05

السؤال:

السلام عليكم سيدي وشيخي العزيز أسأل الله أن تكون بأفضل حال، جعل الله أيامكم شبيهة بكم*طيبة كأصلكم* نقية كأرواحكم* زكية كأنفسكم* مطمئنة كقلوبكم* مؤمنة كشخصكم* طبتم وطابت أيامكم وكل عام وأنتم بخير.

 

السؤال هو لدي أخ قد تخرج من الثالث متوسط هذه السنة وقد تعرف على شخص يعمل في دآئره من دوآئر الدولة قد عرض على أخي تعيين بشكل عقد وزاري في دائرته بمبلغ من المال 900 دولار على أن تكون أتعاب لهذا الشخص وزميله في الوزارة للحصول على العقد هل يجوز دفع المال لهذا الشخص للتعيين؟

 

الاسم: عامر عمر

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، جزاك الله تعالى خيرا على كلماتك الطيبة ودعواتك المباركة وفقك الباري عزوجل لكل خير.

الأصل في هذا عدم الجواز لأنه أكلٌ لأموال الناس بالباطل وقد نهينا عن ذلك، قال الله تبارك وتعالى {وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقاً مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} البقرة 188. وقال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم (من غَشَّ فليسَ منِّي) الأئمة مسلم والترمذي وابن حجر رحمهم الله تعالى.

ولكن إذا شاع الظلم وضاعت الحقوق ولم يستطع الإنسان تحصيل حقوقه إلّا بأن يدفع لمن بيده الأمر فعند ذلك يجوز له بعد أن يتأكد أنه يستحق مايريد الوصول إليه ولا يؤخر شخصا آخر هو أولى منه.

ومع هذا فالأولى الإبتعاد عنه قدر الإمكان والتوكل على الله عزوجل فإنه هو الرزاق القآئل سبحانه {…وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} الطلاق 2، 3. والقآئل عز وجل {…وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً} الطلاق 4.

ولا شك أن في الإكثار من هذا التعامل تشجيع وتعاون على الإثم والعدوان المنهي عنه في القرآن الكريم في قوله تعالى {…وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} المآئدة 2. وأرجو مراجعة أجوبة الأسئلة المرقمة (418، 707، 990).

والله سبحانه وتعالى أعلم.