2012/11/06

السؤال:

السلام عليكم سيدي وقرة عيني أدامكم الله لنا وحفظكم وأسكنكم بجوار الحبيب المصطفى (صلى الله علي وسلم)، رأيت نفسي وأنا ميتة وكنت بجوار زوجي مستلقية على الفراش (عذراسيدي) وبيدي هاتف نقال وشفاف أرى ماكنته، وقلت لزوجي: ماهذا؟! متعجبة، قال: عادي هذه هواتف 2007 ويقصد قد مضت عدة سنين وقد حضر ولدي البالغ من العمر 10 سنين رأيته وقد كبر وسمن وتكلم مع والده ولم يرني كون ميتة، وذهب ورأيت والدتي جالسة على الكرسي في نفس الغرفة ومعها أختي واقفة بجوارها، ولم يروني أيضا، وقمت متعجبة وكنت متضايقة، ووقفت على باب الكنتور وإذا بأختي تستلقي على فراشي ولكن بعيدة عن زوجي وقد وضع زوجي يده على رأسها، وقد سمعت أصوات أولادي وهم يتعاركون وقلت: هاي بعدهم يتعاركون، والتفت فاذا بغرفتي فيها ضياء شديد أبيض اللون ليس ضوء الشمس او النهار أكثر ضياء، فاستيقظت من النوم، أرجو من حضرتكم تفسير رؤياي.

 

الاسم: ام ابراهيم

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بارك الله تعالى فيك على دعواتك الطيبة حشرنا الله عز وجل جميعا تحت لوآء حضرة خاتم النبيين عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.

إن شآء الله تعالى هذه رؤيا خير، فرؤيتك لنفسك ميتة يشير إلى تحقق شيء مرغوب لديك وقد يكون من مرغوبات الدار الآخرة بدليل وجود الهاتف النقال الشفّاف. لأن الشفافية هي من صفات الدار الآخرة، فالإنسان حينما يقبل على الآخرة تتكشف له الحقآئق وتشفّ، كما قال الله تبارك وتعالى {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ * وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ * وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ * لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ} ق 19 – 22. ورؤية الأولاد تعبر عن الأعمال الصالحة، وكونهم قد كبروا وسمنوا يدل على مضاعفة هذه الأعمال كما قال الله عز وجل {مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} البقرة 261. وقال تعالى {مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} الأنعام 160.

وجود الأم والأخت في الغرفة ورؤية الأولاد ووضع زوجك يده على رأس أختك يشير إلى ضرورة التواصل والتآزر والتعاون، لأن وضع اليد على الرأس فيه نوع من الحنان والرعاية، فقد كان سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يضع يده الشريفة على رؤوس الأطفال وعلى رؤوس ذوي الحاجة، وجعلها وسيلة لتليين القلوب.

 فقد أتاه رجل يشكو قسوة قلبه (فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَتُحِبُّ أَنْ يَلِينَ قَلْبُكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَدْنِ الْيَتِيمَ إِلَيْكَ، وَامْسَحْ بِرَأْسِهِ، وَأَطْعِمْهُ مِنْ طَعَامِكَ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُلَيِّنُ قَلْبَكَ، وَتَقْدِرُ عَلَى حَاجَتِكَ) الأئمة البيهقي وابن الجوزي وأبو سعد البغدادي رحمهم الله تعالى.

وقال سيدنا جعفر البرزنجي رحمه الله تعالى صاحب منظومة البرزنجي للمولد الشريف: وكان صلى الله عليه وسلم يضع يده على رأس الصبي فيُعرف مسه له من بين الصبية ويُدراه

فإن كان ما أوردته متحققا فليحمدوا الله تعالى عليه ويتمسكوا به، وإن لم يكن كذلك فليجاهدوا أنفسهم لتحقيقه.

والله سبحانه وتعالى أعلم.