2012/11/16
السؤال:
رأيت في المنام، أني في حقل أخضر اللون فيه سنابل كثيرة من القمح أطول مني وأنا واقفة فيه.. وهناك في وسطه بيت أبيض صغير.. ذهبت إليه ودخلت فوجدت الرسول صلى الله عليه وسلم في غرفة وحوله الصحابة الكرام يلقنهم درسا فاستحييت أن أكلمه وخرجت أمام البيت أنتظرهم حتى يكملوا، فوجدت فتاة تنتظر مثلي ؛ فدخلنا معاً فوجدنا الرسول صلى الله عليه وسلم قد أكمل درسه وهو مستلقي في أريكة وبجواره طاولة فيها صحن كان يضع لي فيه بسكوتة و لم أستطع رفع رأسي من الإجلال له، ثم سرقتها الفتاة قبل أن آكلها، فخجلت من فعلها أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإذا به يبتسم ويضع لي أخرى مكان التي سرقت وكلما أخذت واحدة وضع لي اثنتين.. ثم لا أعرف كيف رن هاتف ورفعت السماعة وإذا هي أمنّا عائشة رضي الله عنها فخجلت و أردت أن أناول الهاتف للرسول صلى الله عليه وسلم ولم استطع حتى أن أقربه منه من شدة الخجل والإجلال في حضرته وإنتهى المنام.
الاسم: farah
الرد:
الحمد لله تعالى فهذا منام مبارك فيه التشرف بحضرة النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم الذي قال (وَمَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ فِي صُورَتِي) متفق عليه ورؤية الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين وما يقدمه عليه الصلاة والسلام لضيوفه، والمكالمة مع أمّنا عآئشة رضي الله تعالى عنها، كل ذلك في أجوآء الحشمة والإحترام والتوقير، فكله خير وبركة وبشارات بالتوفيق في الدنيا والآخرة دينا ودنيا، كيف لا وقد رأيتي أنك في واحة خضرآء فيها سنابل كثيرة وقد ذكرها الله تبارك وتعالى في قوله {مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} البقرة 261. وعلى هذا فالمنام فيه بشارة بأنك ستنالين من علم سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم. فأكثر علمآء التأويل يعتبرون أن ما يؤخذ من حضرة النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يأول بالعلم والبركة.
وأما بالنسبة للأخت التي أخذت قطع البسكوت فتنالها البركة كذلك، ولكنها أخطأت في الوسيلة فينبغي عليها أن تراجع نفسها وحالها يجسد حال الأمة التي لا تستطيع التوصل إلى الأشيآء بالوسآئل الشرعية المعروفة، فالبعض يتجاوز أحيانا ضوابط الشرع الشريف والأولى أن تقلل مساحة هذا التجاوز والرجوع إلى الهدي النبوي الشريف في كل التصرفات.
وأوجهك بالإكثار من شكر الله تبارك وتعالى وتقديم ما تستطيعينه من صدقة شكرا للخالق عز وجل على هذه النعمة قال تعالى {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} إبراهيم – عليه السلام – 7.
والله سبحانه وتعالى أعلم.