2012/11/20
السؤال:
السلام عليكم،
حلمت ليلة امس انني ذهبت لطبيب ووصف لي دواء مقو للذاكرة وقال لي بأن آخذ منه يوميا من 5-10 حبات … وايضا قال لي علاجك الاخر هو ان تشربي (شيشة) وعندها استغربت جدا ولم اوافق في بداية الامر ولكنه قال لي بالرغم ان شربه الكثير يسبب السرطان ولكنكي ستشربي منه القليل.. وكانت مع خالتي واقنعتني لكي اتحسن.. ثم جهز لي اطبيب الشيشه وقال لي هيا جربيها ولم اكن مقتنعه ولكني جربتها واخذت منها نفس واحد ومن ثم ذهبت ومضمضت فمي بالماء وقلت لخالتي انني استصعبت الامر في أوله ولكني الان وجدته سهلا
وجزاكم الله خير الجزاء
الاسم: ساره
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
شرب الدوآء المقوّي للذاكرة فيه إرشاد إلى ضرورة الإهتمام بالطاعات وترك المعاصي، قال الله تبارك وتعالى {…وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} البقرة 282،
وقال سيدنا الإمام الشافعي:
شكوت إلى وكيعٍ سوء حفظي فأرشدني إلى تــــــــرك المعاصي
وأخبرني بأن العلــــــــــم نور ونـــــــــــور الله لا يُهدى لـعاصي
وكون عدد حبوب الدوآء من 5–10، فالعدد (خمسة) ورد كثيراً في شرع الله عز وجل. فأركان الإسلام خمسٌ والصلوات المفروضة خمسٌ، والغيبيات التي جآء ذكرها في القرآن الكريم خمسٌ في قوله تعالى {إِنّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} لقمان – عليه السلام – 34. وأمّا الرقم (عشرة) فقد جآء ذكره في المناسك في قوله تعالى {…تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ…} البقرة 196. وفي قوله تعالى {مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} الأنعام 160. وذلك يؤكد وجوب التوجه إلى الله جل وعلا في السر والعلانية. أمّا الذهاب إلى الطبيب فهو أمر شرعي، قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم حين سُئِل (يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَتَدَاوَى؟ قَالَ: نَعَمْ يَا عِبَادَ اللَّهِ، تَدَاوَوْا، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلا وَضَعَ لَهُ شِفَاءً، غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ، قَالُوا: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الْهَرَمُ) الأئمة البخاري – الأدب المفرد، وأحمد وابن ماجة رحمهم الله تعالى. والطبيب في المنام يراد به الطبيب الجسماني وعلى الأغلب الطبيب الروحاني، وهو المرشد الربّاني المربي الذي يتمتع بوراثة نيابية عن حضرة خاتم النبيين عليه الصلاة والتسليم. ففيه إرشاد في البحث عن هؤلآء ومعاهدتهم على تقوى الله تعالى.
أما ما تبقى فهو تدخل من الشيطان في المنام وهذا يحدث إذ يتدخل الشيطان لمحاولة إفساد الرؤيا، والحمد لله تعالى أنك تمضمضت في المنام فهي كناية عن التطهير وخاصة مما يتفوه به المرء.
والله سبحانه وتعالى أعلم.