2012/11/24

السؤال:

بسم الله والصلاة على مصطفاه واله ومن والاه عام هجري مبارك ودائما في تالق وسمو ورفعة وفقكم الله لكل خير…سيدي الفاضل سؤالي هو مصلي مسبوق لما قام لاكمال صلاته اقتدى به اخر لكن هو لم ينوي الامامة ولم يرفع صوته بالتكبير كي يعلم من اقتدى به انه اماما له بل المقتدى به لا يعلم انه قد اقتدي به..فما هو حكم صلاة المصلي الاخر؟

 

الاسم: خضير غيدان

الرد:

جزاك الله تعالى خيرا على مشاعرك الطيبة، جعل الله عزوجل العام الجديد فاتحة خير لأمتنا.

ينبغي أن يُعلم بأن صلاة الجماعة من شعآئر الله تبارك وتعالى وأمر عظيم من أمور الدين، ولذلك جعل الله عز وجل لإتمامها وإكمالها واجبات و شروطا وآداباً.

وعلى هذا الأساس هنالك خلاف بين الفقهآء رحمهم الله تعالى في صحة إقتدآء المصلي بمن كان مأموماً، فمن أوجب نية الإمامة على الإمام ولم يجوّز تغيير النية أثنآء الصلاة لا يجيز هذا الإقتدآء باعتبار أنه دخل بنية المأموم ولا يجوز له تغيير نيته أثنآء صلاته من مأموم إلى إمام.

ولكن جمهور الفقهآء جوزوا هذه الصورة من الصلاة ولعل هذا هو الرأي الراجح إستنادا إلى صحة صلاة الجماعة مع إختلاف النية بين الإمام والمأموم كاقتدآء المتنفل بمن يصلي فرضا واقتدآء من يقضي الصلاة بمن يؤديها أو بالعكس وما شابه ذلك، فعن سيدنا أبي سعيد الخدري رضي الله عنه (أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ، وَقَدْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَصْحَابِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّيَ مَعَهُ؟ فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَصَلَّى مَعَهُ) الأئمة أحمد وابن حبان والدارقطني رحمهم الله تعالى.

فعلى المصلي المسبوق الذي انقلب إماماً أن يغير نيته، فتغيير النية جآئز على رأي جمهور الفقهآء و ينبغي على من له علم تثقيف المصلين بهذه الأحكام، وأرجو مراجعة أجوبة السؤالين المرقمين (1، 345).

والله سبحانه وتعالى أعلم.