2012/12/18
السؤال:
السلام عليكم
لكم الشكر الجزيل على التعب الذي تقدموه لنا وجزاكم الله تعالى ألف خير وجعله الله في ميزان حسناتكم
حلمت أني أملك سبحه سوداء اللون ومكتوب على خرز السبحة من جهه (الله) ومن جهة أخرى (محمد) وكانت في يدي وفي هذه الأثناء بعث لي أقاربي (المتوفى) سبحة مكتوب على خرز السبحة من جهة (الله) ومن جهة أخرى (محمد) وكان لون السبحة أبيض وفرحت بها فقمت بأخفاء سبحتي السوداء تحت وسادتي وأبقيت السبحة البيضاء في يدي حلمت هذا الحلم في الليل منذُ شهر تقريبا
الاسم: بتول
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بارك الله تعالى فيك على مشاعرك الطيبة، وأدعوه عز وجل أن يجعل لزوار الموقع نصيبا من الأجر على نشر الخير بن الناس.
هذه رؤيا مباركة والحمد لله تعالى تؤكد الحقيقة الشرعية القآئمة بأن الله عز وجل قرن إسم رسوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم باسمه كما جآء في مواضع كثيرة من القرآن الكريم منها قوله سبحانه {قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ} آل عمران – عليهم السلام – 32، وقوله عز وجل {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُوداً} النسآء 61، وقوله تعالى {وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوْاْ مَا آتَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ سَيُؤْتِينَا اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللّهِ رَاغِبُونَ} التوبة 59.
ولا شك أن المسلم يلمس هذا الإقتران المبارك من خلال الأحكام الشرعية التي يطبقها والتي أمر الله سبحانه وتعالى بها كالآذان الذي يرفع خمس مرات في اليوم والليلة والإقامة.
ومجيء السبحة من قبل المتوفى فيه تأكيد على أن هذا المعنى هو الذي نفعه في الدار الآخرة فينبغي عليكم أن تحافظوا عليه، فالسبحة وسيلة من الوسآئل التي تعين على ذكر الله جل جلاله وتحقق لبعض الناس الإنضباط بالعدد الذي طلبه الشرع الشريف – ففي السبحة عقود ثلاثة كل عقد فيه ثلاث وثلاثون – كما جآء في بعض الأحاديث الشريفة منها ما جآء عن سيدنا زيد بن ثابت رضي الله عنه قال {أُمِرْنَا أَنْ نُسَبِّحَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنَحْمَدَهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنُكَبِّرَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ} الأئمة أحمد والنسآئي والبيهقي رحمهم الله تعالى.
وفيه إرشاد بالتمسك والإلتجآء إلى الله عزوجل وهدي نبيه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم الذي يؤدي إلى السّيادة والإرتقآء وهذا معروف ومشهور عند من تشرفوا بهذا الدين واطلعوا على كتاب رب العالمين وسنة حضرة خاتم النبيين عليه الصلاة والتسليم، قال الله جل وعلا {لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} الأنبيآء – عليهم السلام – 10، وقال تعالى {…فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى *وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} طه – عليه السلام – 123، 124.
وقال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم (إن مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضاً فكانت منها طائفة طيبة، قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكان منها أجادب أمسكت الماء، فنفع الله بها الناس فشربوا منها وسقوا وزرعوا. وأصاب طائفة منا أخرى، أنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ. فذلك مثل من فقه في دين الله، ونفعه بما بعثني الله به، فعلم وعلم، ومثل من لم يرفع بذلك رأساً، ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به) متفق عليه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.