2012/12/23
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أدامكم الله لنا وللمسلمين عزا وفخرا.
سيدي أنا آخذ المال من والدي من غير علمه لحاجة ماسه ثم أعيده إليه من غير علمه أيضا. وعندما توفي والدي (رحمه الله) وكان في حوزتي بعض ماله..فماذا أصنع؟! وهل علي ذنب في هذا؟ جزاكم لله الف خير.
الاسم: ماجد
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، بارك الله سبحانه فيك على دعائك ووفقك لمرضاته.
لا يجوز للولد أن يأخذ المال من أبيه بغير علمه ويعتبر عمله هذا سرقة يجب التوبة منها، وعليك أن تعيد ما أخذته بأسرع وقت، أمّا وقد مات والدك رحمه الله تعالى فقد أصبح المال حقا للورثة فعليك أن ترجعه إليهم بأية صورة كانت.
ويجوز للولد أن يأخذ من مال أبيه ولكن في حال الضرورة القصوى وبقدر حاجته إذا كان الأب شحيحا مع التأكيد على أن ترك ذلك أولى، فقد دخلت هند بنت عتبة رضي الله عنها على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فقالت (يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، لَا يُعْطِينِي مِنَ النَّفَقَةِ مَا يَكْفِينِي وَيَكْفِي بَنِيَّ، إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمِهِ، فَهَلْ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ مِنْ جُنَاحٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خُذِي مِنْ مَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ مَا يَكْفِيكِ وَيَكْفِي بَنِيكِ) الإمام مسلم رحمه الله تعالى.
وفي هذه المناسبة ينبغي أن نذكّر الآباء بعدم التقصير مع أبنائهم وتلبية إحتياجاتهم وبحسب طاقاتهم كي لا يلجؤا الأبناء إلى مسالك غير شرعية، فالله تبارك وتعالى كلفهم بذلك بنصوص منها قوله سبحانه {…وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا…} البقرة 233. فنفقة الزوجة والأبناء واجبة على الوالد كما أسلفت.
والله سبحانه وتعالى أعلم.