2012/12/24
السؤال:
السلام عليكم سيدي حضرة الشيخ حفظكم الله تعالى سؤالي: ماهي جلسة الاستراحة في الصلاة؟
جزاكم الله تعالى خيرا و شكرا.
الاسم: ام ابراهيم
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته،
جلسة الإستراحة في الصلاة هي الجلسة الخفيفة التي تكون بعد تمام السجدتين في الركعتين الأولى والثالثة واللتين يعقبهما القيام، وقد تعددت ارآء الفقهاء رحمهم الله تعالى في مشروعيتها على قولين:
القول الأول: جعلها مستحبة لورود الدليل عليها، وقد أفرد له الإمام البخاري رحمه الله تعالى باباً سماه (باب من استوى قاعدا في وتر صلاته ثم نهض)، وأورد رحمه الله تعالى رواية سيدنا مالك بن الحويرث الليثي رضي الله عنه (أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فَإِذَا كَانَ فِي وِتْرٍ مِنْ صَلَاتِهِ لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا)، وراوي الحديث – رضي الله عنه – هو نفسه الذي روى حديث (صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي) الأئمة البخاري وابن خزيمة وابن حبان رحمهم الله تعالى.
القول الثاني: عدم استحباب هذه الجلسة، وقد أوّلوا الحديث الشريف المذكور آنفا أنه عليه الصلاة والسلام كان يجلسها عند تقدم عمره المبارك، وقالوا إن الصلاة ليست محلا للإستراحة، واستندوا على أحاديث منها ما أخرجه الإمام أبو داود رحمه الله تعالى قوله عليه الصلاة والسلام (لا تبادروني في ركوع ولا سجود فإني مهما أسبقكم به إذا ركعت تدركوني إذا سجدت إني قد بدنت)، وما رواه سيدنا أبو هريرة رضي الله عنه قال (كان النبي صلى الله عليه وسلم ينهض في الصلاة على صدور قدميه) الإمامان الترمذي وابن أبي شيبة رحمهما الله تعالى.
لكن أصحاب الرأي الأول ردوا على حجج الفريق الثاني وقالوا إن الأحاديث التي استندوا إليها فيها مقال، بينما حديث سيدنا مالك بن الحويرث رضي الله عنه في الصحيح وهو الذي أفتي به.
وهذه المسآئل يسع الإختلاف فيها، فمن أراد أن يأتي بهذه الجلسة ولم يتعود عليها سابقا فيستطيع إتيانها شيئا فشيئا بحيث لا يفهم من تصرفه بأنها واجبة إذ هي مستحبة، وترك المستحب لا يترتب عليه إثم.
والله سبحانه وتعالى أعلم.