2012/12/24

السؤال:

السلام عليكم و رحمة الله، حضرة الشيخ حلمت بأني و عائلتي كنا مرغمين على السير على جسر طويل جدا متكون من قطع متراصة لكن اغلبها واقعة و تحت الجسر يوجد نار وكنا خائفين جدا، أول فرد من عائلتي عبر الجسر كان أبي بعد ان قرأ الادعية و الإستغفار وصل بسهولة الى النهاية، اما الثاني كانت أمي ؤصلت بسهولة ايضا بعد قراءة الأدعية، أمّا الثالث فكانت أختي الكبرى كانت تحاول عبور الجسر ولكن نست أن تدعو و تستغفر وعندما اقتربت من النهاية كادت أن تقع وفجأة تذكرت قراءة الأدعية و ساعدتها برمي الحبل لها ووصلت الى النهاية، وأنا ايضا وصلت الى النهاية بسهولة لأنني قرأت الادعية و الإستغفار من البداية، أما أخي وقع في النار من أول الطريق لأنه لم يستغفر أو يدعو، وصرنا نبكي عليه، في آخر الطريق كان يوجد نور قوي وهو الجنة ودخلنا فيه من دون أخي!

 

أرجو تفسير المنام

الاسم: لمى

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،

هذا المنام تذكير لك ولنا ولكل الناس بضرورة إستذكار مرورنا على الصراط المذكور في الأحاديث الشريفة، منها قوله عليه الصلاة والسلام (ويمرون على الصراط، والصراط كحد السيف دحض مزلة، فيقال لهم: امضوا على قدر نوركم، فمنهم من يمرّ كانقضاض الكوكب، ومنهم من يمر كالريح، ومنهم من يمر كالطرف ومنهم من يمر كشد الرِّجِل أو الرَّجِل فيمرون على قدر أعمالهم، حتى يمرّ الذي نوره على إبهام قدمه، تخّر يد وتعلق يد، وتخرّ رجل وتعلق رجل، وتصيب جوانبه النار، فيخلصون بعد العنا الشديد إلى الطرف الآخر، فإذا خلصوا قالوا: الحمد لله الذي نجانا منك بعد أن أراناكِ، لقد أعطانا الله ما لم يعطِ أحداً) الأئمة الطبراني والحاكم وابن أبي شيبة رحمهم الله تعالى.

وأحوال الذين مروا على الصراط في المنام تترجم حالهم في الواقع، فعلى الذي كان مروره يسيرا أن يحمد الله عز وجل لما هُديَ إليه ويسأله الثبات على ذلك.

ومن كان مروره صعبا أو هوى به الصراط أن يراجع نفسه ويخلص توبته لله تبارك وتعالى،، قال جل وعلا {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} الحشر 18. وقال سبحانه {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً…} التحريم 8.

والله سبحانه وتعالى أعلم.