2012/12/26

السؤال:

انا بمر بمرحله هم لقله طاعتى لربنا وحلمت حلمين الاول ليله الجمعه وقبل الحلم دة كان فى خناق بينى وبين زوجتى (حلمت انى حضرت درس فى مسجد للداعيه عمرو خالد وبعد الدرس وبعد ما كل الناس سلموا عليه سلمت عليه وطلع عارفنى ونادانى باسمى وحضنى حضن حسيت ان همومى كلها بتخرج من صدرى وتروح ليه بعدها قالى انت عندك هموم كتير اوى اوى ليه كدة ماردتش عليه وعمل بعدها محاضرة على الهموم وكفيفيه ازالتها ونا كنت موجود) فى الليله الى بعدها (رؤيت الشيخ متولى الشعراوى انا ومجموعه شباب ننقل جثته من قبرة لقبر تانى يبعد امتار وكان جسمه كله متحلل عظام فقط الا رأسه كما هى وكانت رأسه تنظر إلى كلما دخلت القبر وجبت عظامه عشان أحطها فى القبر التانى وهو ينظر إلى كان مبستم ابتسامه الحزين)

ارجوا الافادة

 

الاسم: عبدالله بكر

الرد:

في الرؤيا إرشاد بضرورة تطبيق ما نسمع من الدعاة وأهل العلم، فرب العالمين جل جلاله جعل لكل دآء دوآء فحركة الحياة منضبطة بتشريعات رب الأرض والسماوات سبحانه وتعالى، وموضوع الهمّ موضوع كبير أخذ مساحة واسعة في النصوص الشرعية.

قال تعالى في دعآء سيدنا يونس عليه السلام {وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لّا إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ} الأنبيآء – عليهم السلام – 87، 88، وورد كذلك في دعآء سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم (اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ، وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ، وَالْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ، وَالْجُبْنِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ) الأئمة البخاري وأبو داود والترمذي رحمهم الله تعالى فجعلها عليه الصلاة والسلام في أدعية الصباح والمسآء.

ورؤية فضيلة الشيخ الشعراوي رحمه الله تعالى على الوصف الذي ذكرته فيه بيان بأن الدعاة حتى بعد انتقالهم إلى الدار الآخرة يحملون هموم الناس.

فهو يبتسم لك إبتسامة الحزين على ما تشهده هذه الأمة من إنقسامات وتشتت وقتال وظلم وهذا شيء معروف، فإن الدعاة حتى بعد إنتقالهم إلى الدار الآخرة يتمنون الخير للناس، كيف لا وهم يقتفون آثار حضرة النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.

 وقد ورد عنه عليه الصلاة والسلام (حَيَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ، تُحَدِّثُونَ وَيُحَدِّثُ لَكُمْ، وَمَوْتِي خَيْرٌ لَكُمْ، تُعْرَضُ عَلَيَّ أَعْمَالُكُمْ، فَمَا كَانَ مِنْ حَسَنَةٍ حَمِدْتُ اللَّهَ عَلَيْهَا، وَمَا كَانَ مِنْ شَيْءٍ اسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ لَكُمْ) الأئمة إبن حجر والزهري والجرجاني رحمهم الله تعالى، وهذه صورة من صور حمل هموم الناس بعد الإنتقال.

وكذلك فإن الله تعالى ذكر أن الملأ الأعلى يستغفرون لنا في قوله سبحانه {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ} غافر 7.

فينبغي عليك وعلى من رأيت من الشباب وينبغي علينا جميعا أن نحاسب أنفسنا في مدى تطبيقنا لشريعة ربنا عزوجل وهدي نبينا صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، قال الله عز وجل {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} آل عمران – عليهم السلام – 31.

والله سبحانه وتعالى أعلم.