2013/01/11

السؤال:

السلام عليكم سيدي حضرة الشيخ،

 

في مواقع التواصل الاجتماعي (مثل الفيس بوك) رأيت حالتين من الدعاء الأولى من يدعو الله تعالى لصالح غيره مثل (اللهم انصر المسلمين) والثانية من يدعو الله تعالى لصالح نفسه مثل (اللهم اهدني وارزقني) أي ليس دعاء لصالح غيره من البشر بل خاص به فسؤالي هل تجوز أدعية من النوع الثاني أي لماذا يدعو العبد ربه لنفسه ويريد أن يطلع الآخرين على دعائه.

 

الاسم: عمر

 

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

هذه المواقع وكل التقنيات التي إكتشفها الإنسان من الوسائل التي يمكن إيصال الخير للناس من خلالها، فلا مانع من نشر الأدعية سواء للنفس أو للآخرين فهذا يدخل في باب تذكير الناس بحاجتهم إلى ربهم عزوجل وافتقارهم إليه، قال سبحانه {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون} آل عمران – عليهم السلام – 104. وقال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم (بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً) الإمام البخاري رحمه الله تعالى.

ودعاء المسلم لنفسه يمكن اعتباره دعآء للأمة تصديقا لقول حضرة النبي عليه الصلاة والسلام (مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِم وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى منه عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى) الأئمة البخاري وأحمد وأبو داود رحمهم الله تعالى.

والله عز وجل أعلم.