2013/01/17
الرسالة:
سيدي الشيخ الفاضل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ونسأل الله العظيم أن يمنّ على حضرتكم بمزيد التقوى والإيمان والعلم. سيدي الفاضل سؤالي هو أنّ زوجة أخ زوجي في كل مشكلة بينها وبين زوجها تبدأ بسب سيدتنا عائشة الصديقة رضي الله عنها وكذلك سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه نكاية بزوجها فما حكمها بالنسبة لزوجها هل يأثم زوجها كونه مستمراً بالعيش معها وهل نأثم نحن إن دخلنا بيتها؟
الاسم الكامل: أم رهف
الرد:
وعليكم السّلام ورحمة الله تعالى وبركاته، آمين ولك أفضل منه.
هذه ليست من أخلاق المسلمين ولا من صفات المؤمنين، فالقرآن الكريم أمرنا بإحسان القول والابتعاد عن ضدّه، قال تعالى {…وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً…} البقرة 83. وقال سبحانه {وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ} اللمزة 1. والسّيدة عائشة رضي الله تعالى عنها من اُمّهات المؤمنين قال عزّ وجلّ {اَلنَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُوْلُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَن تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُم مَّعْرُوفاً كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُوراً} الأحزاب 6. فكيف يجوز لمسلم أن يسبّ اُمّه؟ وقال صلّى الله عليه وآله وصحبه وسلّم فيها (إن فضل عائشة على النساء، كفضل الثريد على سائر الطعام) رواه الإمام البخاريُّ رحمه الله تعالى. وسيّدنا عمر رضي الله سبحانه عنه من المهاجرين الّذين قال الله تعالى فيهم {لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} الحشر 8. وقال عنه المصطفى صلوات الله تعالى وسلامه عليه وآله وصحبه (بينا أنا نائم رأيت الناس يعرضون عليّ وعليهم قمصٌ، منها ما يبلغ الثدي ومنها ما يبلغ أسفل من ذلك، وعُرِضَ عليّ عمر بن الخطاب وعليه قميص يجرّه قالوا: فما أوَّلته يا رسول الله؟ قال: الدين) رواه الإمام البخاري رحمه الله تعالى. أمّا زوجها فآثم إن رضي، ويجب عليه نصحها لأنّه مسؤول عنها، أمّا أنتم فواصلوها بنيّة الإصلاح ولا إثم عليكم.
والله سبحانه أعلم.