2013/02/21

السؤال:

السلام عليكم.

الذي لم يصم بعد بلوغه سنّ الرشد هل يقضي ما فاته أم يدفع كفّارة أم الإثنين معًا.

أفيدونا جزاكم الله خير الجزاء.

 

الاسم: أسعد محمد

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

قضاء ما فاته من الصيام واجب لأنّه حقّ الله جلّ في علاه وهو أولى بالأداء كما قال سيّدنا رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه وآله وصحبه ومَنْ والاه، فعن سيّدنا عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما قال:-

(جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُخْتِي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، قَالَ: أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُخْتِكِ دَيْنٌ، أَكُنْتِ تَقْضِينَهُ؟ قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: فَحَقُّ اللَّهِ أَحَقُّ) الإمام ابن ماجه رحمه الله عزّ وجلّ.

ومن المعروف أنّ كلفة الصيام أقلّ من كلفة الصلاة التي تتكرّر في اليوم والليلة خمس مرّات، بينما الصوم لا يأتي إلّا مرّة واحدة في السنة، ولا كفّارة عليه فيما أرجّح من أقوال أهل الذكر رضي الله تعالى عنهم وعنكم بل يكفي أنْ يقضي ما فاته من صيام، وأسأل الله جلّ وعلا أنْ يعينه على ذلك.

وإذا شعر بفتور همّته خاصّة إذا كان حديث عهد بالطاعة والتقوى فأنصحه أنْ يكثر من صيام التطوّع حسب تمكنه ريثما يطوّع نفسه على أداء ما عليه من ديون، ولا يجب عليه التتابع في الصيام بل حسب التيسير.

والله تبارك اسمه أعلم.

وصلّى الله تعالى وبارك وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أهل الجود والكرم.